احتضن فضاء المسبح البلدي لأسفي الجلسة الافتتاحية لملتقى شبيبة العدالة والتنمية بجهة مراكش آسفي، الذي شهد حضوراً لفعاليات سياسية ومدنية وشبابية من مختلف أقاليم الجهة. وفي هذا السياق، ركّز المنسق الجهوي للشبيبة، الأستاذ شكب بوكام، في كلمته الافتتاحية على راهنية الأوضاع الاجتماعية والسياسية بالجهة، وعلى أهمية تجديد الثقة في مسار المشاركة السياسية المسؤولة.
بوكام استهل كلمته بإشادته بالحضور المتنوع للملتقى، وبترحيبه بعدد من الأسماء السياسية والحقوقية، معتبراً أن هذا الحضور يعكس المكانة التي تحتلها أسفي داخل الجهة، ودورها التاريخي في النقاش العمومي. كما توقف عند الظروف الصعبة التي تعيشها بعض أقاليم الجهة، خاصة المناطق التي تضررت من موجة البرد وأزمة السكن، حيث ما تزال أسرٌ بأكملها تقيم في الخيام في ظروف قاسية. وأضاف أن هذه المشاهد تكشف حجم التحديات الاجتماعية التي تتطلب حضوراً سياسياً يقظاً ومسؤولاً.
وفي تحليله للواقع السياسي الوطني، أشار بوكام إلى ما وصفه بـ”تنامي الإحباط داخل فئة واسعة من الشباب”، نتيجة الممارسات التي أدت، حسب قوله، إلى فقدان الثقة في المؤسسات وفي العملية السياسية. وانتقد ما اعتبره نموذجاً انتخابياً مشوّهاً برز خلال استحقاقات 2021، التي “جمعت فيها بعض التجارب بين المال والسلطة والنفوذ”، مؤكداً أن هذا الوضع يضعف المسار الديمقراطي ويجعل المشاركة السياسية أقل جاذبية لدى الناشئة.
ورغم هذا التشخيص، شدّد المنسق الجهوي على أن شبيبة العدالة والتنمية “ترفض الانسحاب والتيئيس”، لأن ذلك – على حد تعبيره – هو ما يخدم الفساد والاستبداد. وأكد أن خيار الشبيبة كان وسيظل هو المشاركة السياسية الفاعلة، باعتبارها مدخلاً للتأثير الإيجابي في القرار العمومي، وإشراك المواطن في صياغة السياسات بدل الاكتفاء بدور المتفرج.
المتحدث أعلن أن الملتقى ينعقد تحت شعار: “نضال شبابي من أجل قضايا الوطن والأمة معتبراً أن هذا الشعار يترجم رؤية الشبيبة في الدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب الانشغالات المحلية المرتبطة بالتنمية والعدالة الاجتماعية.
كما كشف بوكام عن برنامج الملتقى، الذي يتضمن ندوة حول القضية الوطنية والتحديات المحلية بمشاركة ثلة من الأساتذة والباحثين، إضافة إلى فقرة تفاعلية حول القضية الفلسطينية ومسجد الأقصى، يؤطرها عدد من المتخصصين والمهتمين بالشأن الدولي.
وأكد بوكام أن هذا الملتقى الشبابي يعد محطة لإعادة بعث الأمل في صفوف الشباب، وتجديد التزامهم بالعمل السياسي النظيف وبالدفاع عن قضايا الوطن بروح المسؤولية والوعي الجماعي.”

