في أعقاب الجدل الذي أثاره تسريب شريط فيديو يتضمّن تسجيلات منسوبة لعدد من أعضاء اللجنة المؤقتة المكلّفة بتسيير قطاع الصحافة والنشر، وجّهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي سؤالاً كتابياً إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، مطالبةً بتوضيحات رسمية وفتح تحقيق عاجل في الموضوع.
التسجيلات المتداولة، والتي اعتُبرت صادمة داخل الوسط الإعلامي، تضمّنت معطيات قالت التامني إنها “تمسّ نزاهة تدبير مؤسسة يفترض أن تقوم على الشفافية واحترام القانون”. ووفق ما جاء في سؤالها، فإن مضمون الشريط يكشف “انزلاقات غير مسبوقة”، من بينها ما وصفته بـ“تآمر محتمل لحرمان صحفي ومقاولة إعلامية من حقوق مهنية ودعم عمومي بدوافع انتقامية”، إضافة إلى تلميحات قد تُفهم منها محاولة “استغلال النفوذ والتأثير في مسار قضائي”، فضلاً عن استعمال عبارات مهينة في حق هيئة المحامين.
وساءلت النائبة الوزير عن موقف وزارته من هذه الوقائع التي اعتبرتها “ضرباً لمصداقية المؤسسات وإضراراً بصورة المغرب الحقوقية”، داعيةً إلى تحقيق “فوري ونزيه” للكشف عن مدى صحة ما ورد في التسجيلات وترتيب المسؤوليات واتخاذ الجزاءات القانونية والإدارية الضرورية.
كما شددت على ضرورة اتخاذ إجراءات مؤسساتية لحماية الصحفيين والمقاولات الإعلامية المستقلة من أي تدخلات أو ممارسات تعسفية قد تمسّ بحرية الممارسة الصحفية واستقلاليتها، مؤكدة أن خطورة ما كشفته التسريبات تفرض معالجة عاجلة وشفافة تعيد الثقة إلى القطاع.

