انطلقت قبل قليل أشغال المؤتمر المحلي لحزب العدالة والتنمية بجماعة أنكا، بحضور الكاتب الإقليمي للحزب بآسفي الأستاذ توفيق السبيحي، مرفوقًا بنائبه المهندس حسن أبعيلا، في محطة تنظيمية وسياسية سلطت الضوء على راهنية ملف الصحراء المغربية، وأداء الحكومة الحالية، وآفاق الاستحقاقات المقبلة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السبيحي خلال ترؤسه أشغال المؤتمر المحلي لحزب العدالة والتنمية بأنكا أن الحزب يظل أحد أقوى الرهانات السياسية في انتخابات 2026، بالنظر إلى رصيده النضالي وتجذره الشعبي، معتبرًا أن التجربة التي راكمها خلال عقدين من التدبير الحكومي والجماعي أثبتت صدقية توجهاته وفعالية سياساته، مشددا على أن “المصباح” سيواصل جهوده في مواجهة الفساد والترافع عن الوطن والمواطنين بنزاهة وتجرد.
وبخصوص مستجدات قضية وحدتنا الترابية، ثمّن السبيحي قرار مجلس الأمن القاضي بإقرار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مؤكدا أن هذا القرار يمثل تتويجًا لمسار طويل من الترافع، وإغلاقًا عمليًا لباب النزاع المفتعل مع الجارة الجزائر، مشيدا بالانتصار الدبلوماسي الكبير الذي حققته المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي تُوّج بتكريس مغربية الصحراء على المستوى الدولي.
وذكّر القيادي في حزب العدالة والتنمية باسفي بالدور البارز الذي اضطلعت به حكومة الدكتور سعد الدين العثماني في دعم هذا المسار، من خلال افتتاح أكثر من 16 قنصلية بكل من الداخلة والعيون، ما يعكس اعترافًا واقعيًا وملموسًا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
في المقابل، وجه السبيحي انتقادات حادة لحكومة عزيز أخنوش، معتبرًا أنها “غارقة في تضارب المصالح”، بسبب ما وصفه بتوزيع الصفقات على المقاس لفائدة رئيسها وعدد من المقربين منه. وأشار إلى أن الأغلبيات المسيرة للجماعات الترابية والجهات والأقاليم باتت تسير على النهج نفسه، من خلال التسابق نحو الغنائم والصفقات بدل خدمة الشأن العام.
ورأى المتحدث أن عددًا من المتابعين والمسجونين ينتمون لأحزاب الأغلبية الحكومية، ما يعكس حجم الاختلالات التي تشهدها المرحلة، إلى جانب غياب الكفاءات، وهو ما أدى إلى تراجع ترتيب المغرب في عدة تقارير دولية ووطنية. كما نبّه إلى تفشي الفساد وتغوّل لوبيات المصالح داخل مفاصل المؤسسات.
الى ذلك، قال السبيحي على أن عقد المؤتمرات المجالية لحزب العدالة والتنمية يجسد حيويته وديناميته التنظيمية والتواصلية، مؤكدا استمرار الحزب في الالتصاق بقضايا المواطنين وتقديم الحلول الواقعية لمشاكلهم.
وأبرز السبيحي أن العدالة والتنمية سيظل خيارًا سياسيًا وطنيًا راسخًا، وقادرًا على قيادة الإصلاح في المرحلة المقبلة، وبالأخص في استحقاقات 2026، باعتباره الأمل المتجدد لدى المغاربة في التغيير ومحاربة الفساد.

