أثار المطلب الأول في الوثيقة التي رفعها “جيل Z” إلى الملك محمد السادس، والمتعلق بإقالة الحكومة الحالية، نقاشا واسعا حول حدود الصلاحيات الدستورية للملك في هذا الشأن. فبحسب الدستور المغربي، لا يملك الملك صلاحية إعفاء رئيس الحكومة أو الحكومة مباشرة، بل يتم ذلك عبر آليات محددة تضمن احترام النصوص الدستورية والتوازن بين السلط.
وفي هذا السياق، أوضح أستاذ القانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط، عبد العالي حامي الدين، أن التعامل مع هذا المطلب يستدعي الجمع بين الملاءمات السياسية وروح الدستور، مشيرا إلى وجود ثلاثة خيارات أساسية.
الخيار الأول يتمثل في استقالة رئيس الحكومة من منصبه، وهو ما يترتب عنه، وفقا للفصل 47 من الدستور، إعفاء الحكومة بكاملها من لدن الملك، مع استمرارها في تصريف الأمور الجارية إلى حين تشكيل حكومة جديدة.
أما الخيار الثاني فيتعلق بإمكانية لجوء الملك إلى حل البرلمان أو أحد مجلسيه بظهير ملكي، طبقا للفصل 51 من الدستور، وذلك بعد استشارة رئيس المحكمة الدستورية وإخبار كل من رئيس الحكومة ورئيسي مجلس النواب والمستشارين، يعقبه خطاب إلى الأمة. وينص الفصل 97 على أن انتخاب البرلمان الجديد يتم في أجل أقصاه شهران بعد تاريخ الحل.
الخيار الثالث، بحسب حامي الدين، يتيح للملك إعفاء بعض الوزراء وتوجيه الحكومة نحو اتخاذ إجراءات عملية قوية لبعث رسائل إيجابية للرأي العام والمحتجين.
إلى جانب هذه البدائل، أشار المتحدث إلى إمكانية اللجوء إلى انتخابات تشريعية مبكرة بعد اعتماد القوانين المؤطرة للانتخابات، في انسجام مع ما ورد في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، وهو خيار يفتح الباب أمام إعادة تشكيل كل من البرلمان والحكومة.

