كشف حزب الحرية والعدالة الاجتماعية عن مذكرته الإصلاحية الخاصة بالمنظومة الانتخابية، في خطوة تروم المساهمة في النقاش السياسي الوطني استعداداً للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، واضعاً نصب عينيه هدف إرساء انتخابات نزيهة تعيد الثقة للمواطنين في المؤسسات المنتخبة وتعزز الممارسة الديمقراطية.
مرتكزات الإصلاح
استندت رؤية الحزب إلى خطاب العرش الأخير، وإلى المرجعيات الدستورية والحقوقية، مؤكداً أن إصلاح النظام الانتخابي لا ينبغي أن يقتصر على تعديلات تقنية، بل أن يشكل ورشاً سياسياً مفتوحاً يتيح آفاقاً جديدة أمام الديمقراطية ويضمن عدالة مجالية واجتماعية أوسع.
المحاور الرئيسية للإصلاح
تحديث الإطار القانوني والتنظيمي: من خلال تحيين اللوائح الانتخابية وربطها بالسجل المدني، مراجعة التقطيع الانتخابي ليعكس التوزيع الديمغرافي، وإلغاء العتبة الانتخابية لتعزيز التعددية الحزبية.
الشفافية في التمويل: بإخضاع موارد الأحزاب والمرشحين لرقابة مشددة، ونشر التقارير المالية للعموم، مع تخصيص موارد إضافية لدعم تمثيلية النساء والشباب.
تعزيز المشاركة السياسية: عبر تخصيص نسب دنيا من الترشيحات لفائدة النساء والشباب، مدعومة ببرامج تكوين وتأهيل للقيادة السياسية.
نزاهة العملية الانتخابية: بإحداث هيئة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات، تعزيز الرقابة القضائية والمدنية، اعتماد آليات رقمية متطورة، وضمان نشر النتائج بشفافية كاملة.
أهمية الإصلاح في السياق السياسي
ترى مذكرة الحزب أن هذه الإصلاحات تتجاوز الطابع التقني، لتلامس جوهر النقاش السياسي المرتبط بمستقبل الثقة في المؤسسات ومصداقية العمل الحزبي. إذ يظل موضوع التقطيع الانتخابي، والتمويل، ومشاركة الشباب والنساء، وهيئة الإشراف، محاور أساسية في إعادة الاعتبار للعملية الانتخابية كأداة ديمقراطية فعلية.
أفق الإصلاحات
ووفق الحزب، فإن التفاعل الإيجابي من طرف الدولة، والأحزاب، والمجتمع المدني مع هذه المقترحات كفيل بتحويلها إلى رافعة لتجديد الحياة السياسية، وتعزيز الوحدة الوطنية، بما ينسجم مع طموحات المغاربة في تحقيق عدالة اجتماعية ومجالية أوسع، وبناء مؤسسات تستمد شرعيتها من انتخابات نزيهة وشفافة.

