أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، الأربعاء، حكمها في قضية الناشطة ابتسام لشكر، وقضت في حقها بسنتين ونصف حبسا نافذا وغرامة مالية تصل إلى 50 ألف درهم، بعد ثبوت متابعتها بتهمة الإساءة للذات الإلهية، إثر إقدامها على كتابة عبارة مسيئة على قميص ارتدته في مكان عام.
وخلال أطوار الجلسة، رفضت المحكمة ملتمس الدفاع القاضي بتمتيع المعنية بالأمر بالسراح المؤقت بدعوى وضعها الصحي، معتبرة أن القضية تتعلق بمساس خطير بالثوابت الدينية، وهو ما لا يمكن التساهل معه.
وأكدت المحكمة، من خلال حكمها، أن القانون المغربي واضح في تجريم كل إساءة للثوابت الدينية، وأن القضاء يسهر على صيانة المرجعيات المشتركة للمجتمع وضمان عدم التطاول على المقدسات تحت أي مبرر.
وبخصوص ما أثاره دفاع لشكر حول وضعها الصحي، شددت المحكمة على أن هذا المعطى لا يلغي مسؤوليتها القانونية، مع إمكانية استفادتها من العناية الطبية اللازمة داخل المؤسسة السجنية وفق الضوابط الجاري بها العمل.
ويكرس هذا الحكم، وفق متابعين، التزام القضاء المغربي بحماية الهوية الدينية والوحدة القيمية للمجتمع، والتصدي لكل محاولات استغلال حرية التعبير في المساس بالمقدسات.

