في خضم الهجوم الإعلامي الذي شنّته صحيفة لوموند الفرنسية ضد المغرب ومؤسساته الملكية، ارتفعت أصوات وطنية وازنة للتنديد بما اعتبرته محاولات يائسة للتشويش على المؤسسة الملكية واستهداف الوحدة الترابية للمملكة.
فقد بادر حزب العدالة والتنمية، بقيادة عبد الإله بنكيران، إلى إطلاق تصريحات قوية عبر بث مباشر على الصفحة الرسمية للحزب، مؤكداً أن مقالات الصحيفة لم تكن سوى محاولة لزعزعة ثقة المغاربة بملكهم. كما عبّر كل من حزب الاستقلال والحركة الشعبية عن إدانتهما الصريحة لهذه الحملات الممنهجة، معتبرين أنها تسعى لتشويه صورة المغرب والتقليل من نجاحاته المتحققة داخلياً وخارجياً.
في المقابل، لفت صمت رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، الأنظار بشكل سلبي، حيث غاب أي موقف رسمي أو تصريح منه في ظرف اعتبره كثيرون حرجاً، كونه يتعلق بهجوم مباشر على مؤسسات البلاد ورموزها. هذا الغياب أثار انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر مدونون أن أخنوش يفتقد للنضج السياسي والقدرة على المبادرة، ويعتمد بشكل مفرط على مكاتب الدراسات والمستشارين بدل امتلاك رؤية سياسية واضحة ومواقف حاسمة.
وبينما جسدت مواقف الأحزاب الوطنية التاريخية التزاماً واضحاً بالدفاع عن ثوابت المغرب ومؤسساته، بدا رئيس الحكومة وحزبه خارج السياق، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى استعداده لتحمل المسؤولية الوطنية في لحظات تتطلب وضوح الموقف وقوة القرار.

