حقق مجلس جماعة كلميم إنجازًا ماليًا لافتًا تمثل في تحقيق فائض مالي مهم لأول مرة منذ عام 2016، حيث بلغ الفائض نحو 27 مليون درهم خلال سنتي 2023 و2024.
وفي هذا السياق، أكد عبد الله النجامي، النائب الثاني لرئيس المجلس، في تصريح للصحافة عقب الدورة العادية لشهر ماي 2025، المنعقد اليوم الجمعة 02 ماي الجاري بمقر الجماعة أن هذا الإنجاز يعكس نجاح سياسة الترشيد والانضباط المالي التي انتهجها المجلس خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح النجامي أن المجلس كان يعاني لسنوات طويلة من عجز مالي مستمر، الأمر الذي كان يُعيق تنفيذ العديد من البرامج التنموية ويؤثر سلبًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وأضاف أن هذا التحول جاء بفضل اعتماد المجلس خطة صارمة لترشيد النفقات وتحسين المداخيل الذاتية، إلى جانب إدارة محكمة للموارد المتاحة، ما مكن من استعادة التوازن المالي وتحقيق هذا الفائض غير المسبوق.
وأشار النجامي إلى أن المجلس عمل على برمجة هذا الفائض وفق رؤية تنموية واضحة تراعي حاجيات المدينة وأولوياتها. من بين أهم هذه الأولويات، توفير الأوعية العقارية الضرورية لإنجاز مشاريع تنموية جديدة، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الفضاءات المخصصة للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والرياضية.
وفي السياق نفسه، صادق المجلس خلال هذه الدورة على اتفاقية شراكة لإحداث ملعب كبير لكرة القدم بالمدينة، وهو مشروع ضخم من شأنه أن يعزز البنية التحتية الرياضية ويمنح دفعة قوية للحركة الرياضية بالمنطقة.
وأكد النجامي أن هذا المشروع، الذي يتم بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومجلس جهة كلميم واد نون، سيوفر فضاءً رياضيًا عصريًا يساهم في احتضان مباريات وإقصائيات وطنية وجهوية، كما سيمكن الفرق المحلية من ممارسة أنشطتها في ظروف ملائمة.
واعتبر النجامي أن إحداث هذا الملعب الكبير لا يقتصر فقط على الجانب الرياضي، بل يحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية مهمة، إذ من المنتظر أن يساهم في خلق دينامية جديدة بالمدينة من خلال استقطاب التظاهرات الرياضية والسياح، ما سيوفر فرص عمل إضافية ويحفز الاقتصاد المحلي.
وأكد النجامي على أن المجلس سيواصل العمل بنفس الوتيرة لضمان استدامة هذا التوازن المالي وتحقيق المزيد من الإنجازات التي تصب في مصلحة الساكنة، مشددًا على أهمية التعاون بين مختلف الشركاء المؤسساتيين لتحقيق التنمية الشاملة للمدينة.

