اختتمت شبيبة حزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون فعاليات الجامعة التربوية التي انعقدت يومي 17 و18 مارس الجاري بجماعة تغجيجت نواحي مدينة كلميم، محققة نجاحًا لافتًا عكس التزام الشباب بقضايا التنمية والعمل السياسي الجاد.
وشهدت التظاهرة حضورًا وازنًا لقيادات الحزب، في مقدمتهم منينة مودن، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، و عبد الله النحامي، الكاتب الجهوي للحزب، إلى جانب الكتاب الإقليميين للحزب بكل من كلميم وسيدي إفني وطانطان، مما أضفى طابعًا تنظيميًا متميزًا على الحدث. كما تميزت الجامعة بالاستماع المباشر لكلمة الأمين العام للحزب، عبد الإله ابن كيران، التي بثت رسائل قوية حول أهمية دور الشباب في تعزيز التنمية والمشاركة السياسية.
وشكّلت هذه التظاهرة مناسبة لتجديد الرسائل التي تحملها شبيبة العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون، والتي تركز على دعم التنمية الترابية المندمجة في الجهة، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها، مع التفاعل الواضح مع قضايا الأمة، وفي طليعتها قضية وحدتنا الترابية والقضية الفلسطينية، حيث أكد المشاركون على مواقفهم الثابتة تجاه هذه الملفات.
وشهدت الجامعة مشاركة واسعة من الشباب المنتمين للحزب، إلى جانب فعاليات سياسية ومدنية، حيث تمحورت النقاشات حول واقع جهة كلميم وادنون وسبل الارتقاء بها، مع التركيز على قضايا محلية مثل تحسين البنية التحتية، دعم الفلاحة، وتشجيع المبادرات الشبابية،و مواجهة البطالة، وتعزيز العرض الصحي وتجويد عموم الخدمات العمومية..
وناقش الحاضرون التحديات التي تعترض الجماعات الترابية بالجهة، مشيرين إلى ضرورة تفعيل دور الشباب في مراقبة السياسات العمومية وتقديم المقترحات البناءة.
وفي إطار الفعاليات، نظمت زيارة استكشافية لواحة تغجيجت، عكست اهتمام الشبيبة بتسليط الضوء على الإمكانات الطبيعية والسياحية للمنطقة، مؤكدين على التوجه اللامركزي للحزب باختيار منطقة قروية لاستضافة الحدث، في رسالة رمزية تعبر عن الاهتمام بالمناطق النائية وإشراكها في دينامية التنمية.
وفي كلماتهم الختامية، جدد القائمون على التظاهرة التزامهم بالعمل الميداني المتواصل، مشددين على أن نجاح هذه الجامعة يمثل حافزًا لمواصلة الجهود في تعبئة الشباب ودعمهم ليكونوا فاعلين أساسيين في بناء مستقبل الجهة، مع الحفاظ على الارتباط بقضايا الأمة الكبرى.
ويبقى هذا الحدث شاهدًا على قدرة شبيبة العدالة والتنمية بكلميم وادنون على تقديم نموذج تنظيمي متميز، يجمع بين التكوين الفكري، الالتزام الميداني، والانفتاح على الهموم الوطنية والقومية.

