لم تمر لحظة “النكزة” التي وجهها والي جهة كلميم وادنون، محمد الناجم أبهاي، لرئيسة المجلس الجهوي، مباركة بوعيدة، خلال دورة مارس 2025 العادية، دون أن تثير زوبعة إعلامية واسعة. الحادثة، التي وثقتها الكاميرات، تجسدت في لمسة على كتف بوعيدة بدت كتعبير عن استياء الوالي من أسلوب إدارتها للجلسة، لترد الأخيرة بحركة يد تنم عن رفضها لهذا التصرف. هذا المشهد، الذي جرى أمام أعضاء المجلس والحضور، تحول بسرعة إلى محور نقاش محموم في الأوساط الإعلامية المغربية، بما في ذلك موقع “الصحراء نيوز” الذي قدم قراءة خاصة للحدث.
سرعان ما انتشر الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، ليجد طريقه إلى تغطيات مواقع بارزة مثل “هسبريس” و”زنقة 20″، التي ركزت على دلالات الموقف السياسية والإدارية. لكن “الصحراء نيوز”، الموقع الإخباري المهتم بشؤون الصحراء المغربية، اتخذ زاوية مميزة في تناوله للحدث. فقد اعتبر الموقع أن “النكزة” ليست مجرد تصرف عفوي، بل تعكس “توترات عميقة بين السلطة التنفيذية والمنتخبة”، مشيرًا إلى أنها قد تكون مؤشرًا على “صراع خفي حول النفوذ والتسيير في جهة استراتيجية مثل كلميم وادنون”. الموقع لم يكتفِ بهذا التحليل، بل ذهب إلى الربط بين الحادثة وسجل بوعيدة في إدارة الجهة، مستحضرًا انتقادات سابقة وجهت لها حول “بطء التنمية وتراجع المشاريع الكبرى”، وفق ما نشر في تقارير سابقة له.
في سياق متصل، لم يغفل “الصحراء نيوز” عن تسليط الضوء على ردود الفعل الشعبية والسياسية. فقد نقل عن مصادر محلية أن الحادثة “أثارت استياء الساكنة التي ترى فيها تجاوزًا للحدود الرسمية”، بينما أشار إلى تعليقات ساخرة على مواقع التواصل مثل “الوالي ينكز والجهة تنتظر التنمية”، ليبرز بذلك الفجوة بين التوقعات التنموية وما يجري داخل أروقة المجلس. كما أورد الموقع موقف المعارضة التي استغلت الحدث لتصعيد هجومها، حيث اعتبر زعيمها محمد أبودرار أن تصرف الوالي “دليل على غياب التنسيق واحترام الأدوار”، داعيًا إلى تدخل وزارة الداخلية لفرض الانضباط.
من جهة أخرى، لم يصدر تعليق رسمي من بوعيدة أو الوالي حتى الآن، مما فتح الباب أمام التأويلات. “الصحراء نيوز” رأى في هذا الصمت “مؤشرًا على حساسية الموقف”، متسائلًا عما إذا كان ينذر بتصعيد أكبر بين الطرفين. الموقع دعا أيضًا إلى “ضرورة توضيح الأدوار بين السلطة التنفيذية والمنتخبة لتجنب تكرار مثل هذه المواقف التي تؤثر على صورة الجهة”. هكذا، حولت الحادثة الفردية إلى نقاش عام حول الحكامة والتنمية، وهو ما عززته تغطية الموقع التي مزجت بين التحليل والنقد الموجه.
وفي المقابل طالب المراسل الدولي لصحراء نيوز و رئيس مؤسسة محمد السادس بدولة مالي ” محمد حمادة الانصاري ” من وزارة الداخلية بعزل الوالي الناجم ابهي من منصبه فورا لانه اهان المرأة الصحراوية في مجلس ديمقراطية رسمي صوت للسكان عليه للرفع من قيمة الإنسان و مؤشرات التنمية البشرية .
الوالي الذي أعلن عن تقاعده القانوني في سلك رجال السلطة منذ سنوات ، لم يصدر اي بيان توضيحي للرأي العام وحتى الشبكة الإعلامية الهجينة التي يعتمد عليها كما يشاع لم تقدم أي توضيح عقلاني و مقنع لتساؤلات الشارع العام المشروعة ، ليبقى المسؤول الترابي الذي تنقل بين عمالات بوجدور ، طرفاية ، شتوكة ..في حجر الزوايا ..صحيح ان مجلس الجهة لاتوجد فيه اصلا معارضة حقيقية و لكن يبدوا ان العلاقة بين امباركة بوعيدة و الناجم ابهي انتهت ، و رصاصة الرحمة سيطلقها الوزير لفتيت هذا الاسبوع ..
بينما ركزت منابر أخرى على الجانب السياسي أو الساخر، قدم “الصحراء نيوز” قراءة تربط الحدث بالتحديات التنموية للجهة، مؤكدًا أن “النكزة” لم تكن سوى القطرة التي أفاضت كأس التوترات المتراكمة. وبينما تستمر التكهنات حول تداعيات هذا المشهد، يبقى السؤال معلقًا: هل ستكون هذه “النكزة” بداية لمراجعة العلاقات المؤسساتية في كلميم وادنون، أم مجرد لحظة عابرة ستطويها الأيام؟ الإجابة قد تحملها الأسابيع المقبلة، لكن الإعلام، وعلى رأسه “الصحراء نيوز”، سيظل يرصد وينقل.

