في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها المغرب، والتي انعكست بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، أصدرت الكتابة الجهوية لحزب الخضر المغربي بجهة كلميم واد نون بيانًا موجهاً للرأي العام، تعبر فيه عن قلقها العميق إزاء الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات الأساسية، مما جعل الوضع المعيشي أكثر تأزماً، وأثقل كاهل المواطنين الذين يواجهون صعوبات متزايدة في تلبية احتياجاتهم اليومية.
وأكد الحزب في بيانه أن الوضع الاقتصادي الراهن يتطلب تدخلاً فورياً من قبل الجهات المسؤولة، محذراً من أن استمرار ارتفاع الأسعار دون إجراءات ملموسة لمواجهته سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي. وأوضح أن معالجة هذه الأزمة لا يجب أن تقتصر على حلول ترقيعية، بل تستوجب إصلاحات اقتصادية عميقة تعيد التوازن للسوق وتخفف الضغط على الفئات الهشة والمتوسطة.
وفي هذا السياق، دعا حزب الخضر المغربي إلى ضرورة تدخل الحكومة بشكل حازم لمراجعة سياساتها الاقتصادية، مع التركيز على وضع آليات ناجعة للحد من الزيادات غير المبررة في الأسعار، والتي تفاقم معاناة المواطنين. كما شدد على أهمية تعزيز الإنتاج المحلي للسلع الأساسية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وخفض تكاليف المعيشة، وخلق فرص عمل جديدة للشباب العاطل عن العمل.
ولم يغفل الحزب قضية الفساد، إذ طالب في بيانه بتشديد الرقابة على الأسواق لمحاربة الاحتكار والمضاربة غير المشروعة، التي تعد من بين الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع الأسعار. كما شدد على ضرورة إقرار دعم حكومي للمواد الغذائية الأساسية، من أجل تخفيف العبء عن الفئات الأكثر تضرراً من الأزمة الاقتصادية الحالية.
وفيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية العامة، دعا الحزب إلى إعادة النظر في النهج المعتمد حالياً، مطالباً بتبني سياسات تدعم الاستقرار الاقتصادي وتقلل من مظاهر التفاوت الاجتماعي، مع التأكيد على أهمية دور القطاع التعاوني والاقتصاد الاجتماعي في تعزيز التوازن الاقتصادي، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
كما شدد الحزب على أهمية اعتماد سياسات بيئية واقتصادية متكاملة، خاصة في ظل التحديات البيئية التي تؤثر على مختلف القطاعات الإنتاجية، والتي لها انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الوطني ومستوى عيش المواطنين.
وختم الحزب بيانه بتجديد التزامه بالدفاع عن مصالح المواطنين، والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية، داعياً الجميع إلى التكاتف لمواجهة التحديات التي يفرضها الوضع الراهن، في سبيل بناء مغرب أكثر إنصافًا واستدامة.

