في يناير/ كانون الثاني من عام 1961، استغل الرئيس الأمريكي “دوايت أيزنهاور” خطابه الأخير الذي ألقاه خلال حفل تنصيب خلفه “جون كيندي” لتحذير الشعب الأمريكي مما اعتبره واحداً من أخطر التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة، وهو المجمع العسكري الصناعي المؤلف من شركات الأسلحة ومجموعات الضغط التي تسعى لإدامة الحرب.
– ربما كان هذا الخطاب هو أكثر لحظات “أيزنهاور” شجاعة على الإطلاق. فبعد مرور ما يزيد على 50 عاماً على ذلك الخطاب، لا يزال يجد الأمريكيون أنفسهم في حرب دائمة. فالقوات الأمريكية تنتقل من أفغانستان إلى العراق ثم ليبيا ومؤخراً إلى سوريا.
– في حين تمثل الحرب الدائمة خسارة مادية وبشرية بالنسبة للأسر الأمريكية، تتزايد على الجانب الآخر أرباح مجمع صناعي ضخم تتشابك بشكل معقد مصالحه التجارية مع الحكومة الأمريكية.
ففي حرب غزة ابانت دول الأعضاء الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين إضافة إلى تركيا وايران عن دعمها للحرب وانعاش شركات بيع أسلحة الدمار واستعمل المحظور منها دوليا كالفسفور .فامام تشابك مصالح مافيا السلاح العالمي مع القرارات الأمنية اتضح بالبين أن الأمم المتحدة ومجالسها و منظماتها لم تعد نزيهة في قرارتها بل صارت أدوات تحركها أيادي ملطخة بالدم وهنا يمكن الاستشهاد بنمودج منظمة اليونيسف التي تديرها مديرة كاترين راسل وهي زوجة توماس دونيلون مدير شركة بلاك روك المصنعة لاسلحة المحظورة دوليا وهي بالمناسبة مسؤولة عن 4600 طفل قتلوا في حرب غزة .
ادن بالعودة إلى خطاب ازنهاور نستكشف أن امريكا ودول الأعضاء ام من يحسبون أنفسهم أصحاب القرار الأممي متورطين في تجارة الموت وفسك دماء الأبرياء بأدوات صنعت في شركات تابعة لهم حتى تعيش اوطانهم في أمن وكرامة و مقابل دلك تشتت أوطان من اشترى منها الأسلحة. نعمة لامريكا وحلفاىها ونقمة لأنظمة الاستبداية وشعوبها

