تتواصل معركة المعتصمين الصحراويين في إقليم أسا الزاك لليوم الثامن والخمسين، حيث يطالبون بحقوقهم المشروعة في الشغل والكرامة وسط ظروف إنسانية صعبة. ورغم الضغوط المتزايدة، يظهر المعتصمون إصرارًا قويًا على مواصلة احتجاجهم السلمي، مؤكدين أن معركتهم ليست سوى صدى لمعاناة فئة واسعة من الشباب الصحراوي المهمش.
في سياق متصل، أظهر طلبة موقع أكادير تضامنهم الكامل مع المعتصمين من خلال أنشطة وشعارات تعكس دعمهم للقضية، معتبرين أن القمع الذي يتعرض له المعتصمون هو جزء من سياسة ممنهجة تستهدف الحقوق الأساسية للشباب الصحراوي. وتحت شعار “لي كل معركة الجماهيرية صدها في الجامعة”، يؤكد الطلبة أن التضامن مع النضالات الشعبية مسؤولية جماعية.
وسط هذه الأجواء، تتزايد المخاوف بشأن الوضع الصحي للمعتصمين مع دخول الاعتصام المفتوح شهره الثاني. تقارير متداولة تشير إلى تدهور حالتهم النفسية والجسدية نتيجة للضغوط والإهمال، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لإنقاذ حياتهم وتلبية مطالبهم المشروعة.
وفي ظل استمرار الأزمة، تتصاعد دعوات النشطاء والهيئات التضامنية لفتح حوار جاد ومسؤول بين المعتصمين والسلطات المعنية بهدف إيجاد حلول منصفة تضمن احترام حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية في الإقليم. يعتبر هذا التضامن، الذي أظهره طلبة أكادير وغيرهم، خطوة إيجابية تعكس أهمية وحدة الجهود في مواجهة التهميش وتحقيق الكرامة للجميع.
إن معركة المعتصمين الصحراويين في أسا الزاك تتجاوز حدود المطالبة بالشغل لتكون تعبيرًا عن صرخة جماعية ضد سياسات الإقصاء والتهميش. التضامن الجماهيري، كما أظهرته الجامعة، هو قوة أساسية لتحريك عجلة التغيير وضمان حياة كريمة لكل مواطن.

