مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية، تتصاعد تساؤلات ساكنة طانطان حول حصيلة الوعود التي أطلقها المنتخبون خلال حملاتهم، والتي يبدو أن العديد منها ظل حبيس الشعارات دون أن يجد طريقه إلى التنفيذ. فرغم الآمال التي عقدها المواطنون على تحسن أوضاعهم، لا تزال معاناتهم مستمرة مع ضعف الخدمات الأساسية، من إنارة عمومية غير كافية إلى مشكلات النظافة وتدهور البنية التحتية.
ومن بين أبرز الإشكالات التي تؤرق الساكنة، يبرز وضع المستشفى الإقليمي الحسن الثاني، الذي كان يفترض أن يكون مرفقًا صحيًا متكاملًا، لكنه ما زال يعاني من نقص حاد في التجهيزات والأطر الطبية، ما يجعل الحصول على الخدمات الصحية أمراً شاقًا يدفع العديد من المرضى إلى البحث عن العلاج في مدن أخرى.
وفي خضم هذا الواقع، يطفو على السطح تساؤل أكثر عمقًا حول دور الناخبين أنفسهم في صناعة هذا المشهد، خاصة أولئك الذين باعوا أصواتهم مقابل مبالغ زهيدة لا تتجاوز 200 درهم. فهل أدركوا الآن أن ثمن صوتهم كان أرخص مما يستحقون؟ وهل سيكررون نفس الاختيار في الاستحقاقات المقبلة، أم أنهم سيطالبون بمحاسبة المسؤولين عن هذا الوضع؟
يبقى الوعي السياسي هو الرهان الأساسي لتغيير هذا الواقع، فإما أن تدرك الساكنة أهمية صوتها وتأثيره في تحديد مسار التنمية، وإما أن تستمر المدينة في دوامة الوعود الزائفة والتسيير العشوائي، دون أن يلوح في الأفق أي تغييرحقيقي.

