تابع المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بحزن بالغ واستنكار شديد الحادث المأساوي الذي وقع يوم الاثنين 27 يناير الجاري بشاطئ الوطية، حيث لقي طفل مصرعه غرقًا أثناء استمتاعه بالسباحة في مياه البحر. وقد سلطت هذه الفاجعة الضوء على القصور الكبير في تدابير السلامة والحماية المطلوبة للأفراد أثناء السباحة، وغياب الإجراءات الوقائية الضرورية التي يفترض أن تكون متوفرة في الشواطئ والمناطق السياحية.
ويُعتبر شاطئ الوطية من الوجهات السياحية البارزة التي تجذب أعدادًا كبيرة من السياح المحليين والجهويين وحتى الوطنيين على مدار العام. وبالتالي، فإن توفير تدابير السلامة يجب أن يكون أولوية دائمة، وليس مقتصرًا على موسم الصيف فقط. غياب المنقذين المختصين وعدم وجود إشارات تحذيرية كافية يعكس تقاعسًا من جانب المسؤولين المحليين في حماية الأرواح البشرية.
وفي هذا الصدد، أعرب المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان في بيان حصلت “الصحراء نيوز” على نسخة منه، عن إدانتها الشديدة لهذا الحادث المؤلم، الذي كان من الممكن تجنبه لو تم تطبيق الإجراءات الوقائية اللازمة. وأكدت الرابطة على الحاجة الملحة لتوفير تدابير سلامة فعّالة على الشواطئ، خاصة في المناطق التي تشهد إقبالًا كبيرًا من الزوار.
وقد قدمت الرابطة مجموعة من المطالب العاجلة لتعزيز السلامة بشاطئ الوطية، تشمل توفير منقذين مختصين على مدار السنة لضمان حماية الزوار من أي مخاطر قد تهدد حياتهم أثناء السباحة. كما طالبت بإضافة إشارات تحذيرية واضحة لتحديد المناطق الخطرة، خاصة تلك التي تتميز بتيارات بحرية قوية أو أعماق كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، شددت الرابطة على ضرورة توفير مقر مجهز للمنقذين يحتوي على كافة المعدات اللازمة للإنقاذ، بما في ذلك قاعة للإسعافات الأولية مجهزة بشكل كامل للتعامل مع الحالات الطارئة، ومكان مناسب لوقوف وتخزين معدات الإنقاذ السريعة.
وفي ختام بيانها، قدمت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أصدق تعازيها لأسرة الطفل المتوفى، داعية الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله الصبر والسلوان. كما أكدت أن هذه الحادثة يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار للمسؤولين لتحمل مسؤولياتهم في توفير السلامة والأمان لجميع المواطنين والزوار في المناطق السياحية.


