تُستعد مدينة آسا، الواقعة في إقليم آسا الزاگ بالمغرب، لاستقبال احتفالية كبيرة بمناسبة رأس السنة الأمازيغية 2975، والتي ستقام يومي 12 و 13 يناير 2025 بساحة محمد السادس. هذه الفعالية تُنظم بشراكة بين عمالة إقليم آسا الزاگ، والمجلس الإقليمي لآسا الزاگ، والمجلس الجماعي لآسا، بالإضافة إلى مشاركة فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة.
تأتي هذه الاحتفالية في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الهوية الثقافية الأمازيغية، التي تُعد جزءًا أساسيًا من النسيج الثقافي المغربي. الاحتفال برأس السنة الأمازيغية، أو “يناير”، ليس مجرد مناسبة للفرح والاحتفال، بل هو أيضًا تأكيد على مكانة اللغة والثقافة الأمازيغية في الهوية الوطنية المغربية، خاصة بعد إدراجها في الدستور المغربي كلغة رسمية إلى جانب العربية.
ستشهد الاحتفالية تنظيم مجموعة من الفقرات الفنية والثقافية، بمشاركة فرق محلية مثل مجموعة تيفاوين ومجموعة إجرائين، بالإضافة إلى شخصيات بارزة مثل مصطفى الصعير وحميد نرزالف. كما سيتم تنظيم أنشطة ثقافية وترفيهية تهدف إلى إبراز التراث الأمازيغي وتعريف الأجيال الجديدة بتقاليدهم العريقة.
تُبرز هذه الفعالية الدور الكبير الذي تلعبه المؤسسات المحلية في دعم الثقافة والتراث. فبدعم من المجلس الإقليمي لآسا الزاگ والمجلس الجماعي لآسا، تمت تهيئة جميع الظروف لضمان نجاح هذه الاحتفالية، التي ستجذب آلاف الزوار من داخل المدينة وخارجها.
تأتي هذه الاحتفالية أيضًا كرسالة وطنية تؤكد على وحدة المغاربة وتعدد ثقافاتهم، حيث تُعتبر الثقافة الأمازيغية ركيزة أساسية في بناء الهوية المغربية. كما تُعبر عن التزام الدولة والمجتمع المدني بالحفاظ على هذا الإرث الثقافي ونقله للأجيال القادمة.
احتفالية رأس السنة الأمازيغية في آسا ليست مجرد حدث ثقافي، بل هي احتفاء بالتنوع والثراء الثقافي الذي يتميز به المغرب. إنها مناسبة لتذكير الجميع بأهمية الحفاظ على التراث الأمازيغي وتعزيزه كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية.

