طالبت عائلة المواطن الغيني أمارا كامارا الرئيس الغيني مامادي دومبويا بالتدخل من أجل نقل قريبها، المحكوم بالإعدام في موريتانيا، إلى غينيا، بعد قضائه نحو 18 عاماً في السجن، وفق ما نقل موقع Guinée360 عن عائلته.
وقالت العائلة إن كامارا، المحتجز منذ عام 2008 في سجن بير أم غرين، حُكم عليه بالإعدام بتهمة «التواطؤ في جريمة قتل»، وإنه يواصل التأكيد على براءته وعدم صلته بالجريمة التي أدين بسببه، ووفق رواية شقيقه الأكبر لامين كامارا، تعود القضية إلى مقتل مواطنة فرنسية تبلغ 60 عاماً في 10 يوليو 2008 في موريتانيا.
وبحسب رواية الأسرة، كان أمارا كامارا قد غادر غينيا بهدف الوصول إلى أوروبا، قبل أن يصل إلى نواكشوط، حيث التقى في محطة النقل بشخص غيني يدعى عمر سيبي، كان مقيماً في موريتانيا منذ سنوات. وقالت العائلة إن سيبي عرض عليه الإقامة في منزله، قبل أن يغادره في اليوم التالي، فيما أوقفت السلطات الموريتانية كامارا في المكان، وفق الرواية ذاتها.
وتقول الأسرة إن السلطات الموريتانية ربطت كامارا بالقضية بسبب وجوده في منزل المشتبه به الرئيسي عند توقيفه، وإنه أدين لاحقاً بتهمة «التواطؤ في جريمة قتل».
وتحدث لامين كامارا، الجمعة 4 سبتمبر، أمام الصحافة في غينيا، مطالباً الرئيس دومبويا بالتدخل لتسريع المساعي الرامية إلى نقل شقيقه إلى غينيا، وقال إن القضية تجمع بين اعتبارات قضائية وإنسانية. وأضاف أن العائلة لا تسعى، وفق تعبيره، إلى التشكيك في القضاء الموريتاني، وإنما تطلب تدخلاً دبلوماسياً يتيح لشقيقه العودة إلى بلاده.
وقال شقيقه إن نقل كامارا إلى غينيا يمثل، من وجهة نظر الأسرة، خطوة يمكن أن تتيح مواصلة معالجة ملفه في بلاده، داعياً الرئيس الغيني إلى جعل القضية أولوية إنسانية وتسريع الاتصالات القائمة بشأنها.
ويأتي تحرك العائلة بعد سنوات من احتجاز كامارا في موريتانيا، في وقت تطالب فيه بنقله إلى غينيا، بينما تؤكد، وفق ما أورده Guinée360، أن طلبها لا يستهدف التدخل في استقلال القضاء الموريتاني، بل يسعى إلى معالجة وضع سجين تقول إنه يتمسك ببراءته منذ صدور الحكم بحقه.
