أكد رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن الحزب بآسفي مستعد لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بكل مناضليه ومناضلاته، ويستعد للعودة بقوة إلى موقعه السياسي، مشدداً على أن الرهان الحقيقي لا يتمثل فقط في الحصول على المقاعد، وإنما في ضمان أن تعكس نتائج الانتخابات الإرادة الحقيقية للمواطنين.
جاء ذلك خلال مشاركته في أشغال اللجنة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بآسفي، المنعقدة صباح اليوم السبت 05 شتنبر الجاري باسفي تحت شعار: «تعبئة ونضال من أجل كسب رهان الاستحقاقات الانتخابية المقبلة».
وقال بوكمازي إن الحزب حاضر في مختلف تراب الإقليم، وإن هيئاته المجالية ومناضليه ومناضلاته يستعدون لخوض الاستحقاقات المقبلة، مؤكداً أن العدالة والتنمية بآسفي يدخل هذه المرحلة بثقة في قدرته على استعادة حضوره وموقعه السياسي.
حماية إرادة المواطنين أولوية
وشدد عضو الأمانة العامة على أن الحزب سيخوض الانتخابات «بنزاهة وشرف ومسؤولية»، مؤكداً أن من أولويات المرحلة حماية الإرادة التي سيعبّر عنها المواطنون يوم الاقتراع.
وأوضح أن الحزب سيعمل على تعبئة مناضليه ومناضلاته لتغطية مكاتب التصويت والقيام بواجبهم في مواكبة العملية الانتخابية، مؤكداً أن أي محاولة للتشويش على إرادة الناخبين أو التأثير في نتائج الاقتراع سيتم التعامل معها بالوسائل القانونية.
وأكد بوكمازي أن المهم بالنسبة لحزب العدالة والتنمية ليس الحصول على المقعد في حد ذاته، وإنما أن تتحقق إرادة المواطنين، باعتبارها جوهر العملية الديمقراطية.
مؤشرات إيجابية من السلطات
وفي حديثه عن الظروف التي ستجري فيها الاستحقاقات المقبلة، سجل بوكمازي وجود مؤشرات إيجابية على مستوى حرص السلطات المشرفة على الانتخابات على أن تمر العملية في أجواء ديمقراطية، وأن تكون جميع الأطراف على مسافة واحدة من المتنافسين.
وأكد أن الحزب يتعامل بإيجابية مع هذه المؤشرات، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة القيام بالواجب كاملاً في حماية أصوات المواطنين، واللجوء إلى القانون في مواجهة أي تدخل أو محاولة للتأثير في المسار الانتخابي.
استحقاقات 2026.. تجاوز تجربة 2021
واستحضر بوكمازي تجربة انتخابات سنة 2021، مشيراً إلى أن ما عرفته تلك المرحلة لا ينبغي أن يكون مدخلاً للتراخي أو عدم التفاعل، مؤكداً أن الحزب يدخل استحقاقات 2026 باستعداد مختلف، وبعزم على القيام بواجبه كاملاً.
وقال إن قيادة الحزب على مستوى الإقليم، إلى جانب الكتابات المحلية، جاهزة لهذه الاستحقاقات، داعياً مختلف أعضاء الحزب إلى استشعار مسؤولية المرحلة والانخراط في الاستعداد لها.
إعادة الأمل والثقة في الانتخابات
ومن بين أبرز الرسائل التي حملتها كلمة بوكمازي، إعادة الأمل والثقة إلى المواطنين في العملية الانتخابية، وجعل الانتخابات آلية حقيقية للتعبير عن إرادتهم.
وأكد أن المواطن يجب أن يشعر بأن صوته قادر على إحداث الفرق، وأن اختياره ينبغي أن يترجم إلى نتائج تحترم إرادته، بعيداً عن أي ممارسات من شأنها إفراغ العملية الانتخابية من مضمونها.
انتقاد منظومة الريع والفساد
وفي جانب آخر من كلمته، انتقد بوكمازي ما اعتبره استمراراً لمنظومة تخدم الريع وتحمي الفساد، مشيراً إلى حجم الأموال التي يتم توظيفها في هذا السياق.
وربط هذا الوضع بضرورة إصلاح الممارسة السياسية والانتخابية، بما يجعل التنافس قائماً على البرامج والكفاءة والنزاهة والمسؤولية، وليس على المال أو المصالح الخاصة.
الجاهزية التنظيمية والبرنامج الانتخابي
وأكد عضو الأمانة العامة أن حزب العدالة والتنمية يواصل استعداداته التنظيمية والسياسية للاستحقاقات المقبلة، مشيراً إلى أن اللقاءات الإقليمية تشكل مناسبة لتقديم الخطوط الأساسية للخط الانتخابي والبرنامج الانتخابي للحزب، على أن يتم الإعلان عن البرنامج بشكل رسمي في موعده.
وبذلك، حملت كلمة رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أمام اللجنة الإقليمية بآسفي رسالة سياسية واضحة مفادها أن العدالة والتنمية يدخل الاستحقاقات المقبلة برهان مزدوج: استعادة حضوره السياسي من جهة، والدفاع عن حق المواطنين في انتخابات نزيهة تترجم إرادتهم من جهة أخرى.
