أكد توفيق السبيحي، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بآسفي، أن الحزب مستعد لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وأن المرحلة تقتضي التعبئة والنضال والاستعداد التنظيمي لكسب هذا الرهان، داعياً في الوقت نفسه إلى ترسيخ ممارسة سياسية مسؤولة والقطع مع الممارسات التي تسيء إلى العمل السياسي.
جاء ذلك خلال ترؤسه أشغال اللجنة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بآسفي المنعقدة تحت شعار:” تعبئة ونضال من أجل كسب رهان الاستحقاقات الانتخابية المقبلة” ، حيث قدم قراءة في عدد من القضايا المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وأدوار مختلف الفاعلين فيها، إلى جانب أهمية مشاركة المواطنين ووعيهم في تحديد اختياراتهم السياسية.
سيرورة تاريخية للقطع مع الممارسات المسيئة للعمل السياسي
وفي حديثه عن الانتخابات المقبلة، أكد السبيحي أن الاستحقاقات الانتخابية ينبغي أن تندرج ضمن سيرورة تاريخية ترسخ الاختيار الديمقراطي وتقطع مع الممارسات التي تسيء إلى العمل السياسي، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويجعل الانتخابات مناسبة حقيقية لاختيار من تتوفر فيهم شروط تحمل المسؤولية.
واعتبر أن المرحلة تفرض على مختلف الفاعلين استحضار طبيعة التحولات التي يعرفها المغرب، والتعامل مع الانتخابات باعتبارها محطة أساسية في المسار السياسي والمؤسساتي للبلاد.
الكفاءة بدل” أصحاب الشكارة”
وفي تشخيصه الأولي للمشهد الانتخابي، انتقد الكاتب الإقليمي ما اعتبره عدم إعطاء بعض الأحزاب الأولوية الكافية للموارد البشرية والكفاءات في استعداداتها للاستحقاقات.
وأوضح أن المغرب مقبل على مجموعة من المشاريع والتحديات التي تحتاج إلى كفاءات قادرة على تحمل المسؤولية، سواء على مستوى الحكومة أو المؤسسة التشريعية، مؤكداً أن المرحلة تحتاج إلى أشخاص تتوفر فيهم شروط الكفاءة والاستقامة والقدرة على التدبير، وليس إلى منطق المال والبحث عن المصالح الخاصة.
وانتقد السبيحي، في هذا السياق، ظاهرة “أصحاب الشكارة”، معتبراً أن شراء الذمم واستعمال المال لتحقيق أهداف انتخابية أو مصالح ذاتية من الممارسات التي تسيء إلى العمل السياسي وإلى جوهر الاختيار الديمقراطي.
أسئلة مطروحة على الأحزاب السياسية
وأشار السبيحي إلى أن الأحزاب السياسية ما تزال أمام عدد من الأسئلة المرتبطة بأدائها واختياراتها، داعياً إلى الارتقاء بالممارسة الحزبية وجعل الكفاءة والمسؤولية وخدمة المصلحة العامة في صدارة الاختيارات.
واعتبر أن نجاح الاستحقاقات المقبلة لا يرتبط فقط بالعملية الانتخابية في حد ذاتها، وإنما أيضاً بمدى قدرة الأحزاب على تقديم مرشحين قادرين على تحمل مسؤولياتهم والاستجابة لانتظارات المواطنين.
إشادة بدور السلطة واطمئنان إلى القضاء
وفي معرض حديثه عن الفاعلين في العملية الانتخابية، توقف السبيحي عند السلطة التي تشرف على الانتخابات والقضاء، باعتبارهما من الأطراف الأساسية في ضمان سلامة العملية الانتخابية.
وعبر عن تقديره الإيجابي لأداء السلطة بالإقليم، مستحضراً عدداً من التصريحات والبلاغات الصادرة عن عمالة إقليم آسفي، كما عبر عن اطمئنانه إلى دور القضاء، مستحضراً في هذا الإطار مذكرات النيابة العامة.
وأكد أهمية اضطلاع مختلف المؤسسات والجهات المعنية بأدوارها في إطار القانون، بما يساهم في توفير الشروط الملائمة لإنجاح الاستحقاقات الانتخابية.
الإعلام مطالب بتشكيل وعي انتخابي مسؤول
وانتقل السبيحي إلى الحديث عن دور الإعلام في المشهد الانتخابي، منتقداً ما اعتبره توجهاً لدى عدد من الجهات نحو تمجيد بعض الوجوه التي تستدعي حصيلتها أو ماضيها السياسي، حسب تعبيره، طرح أسئلة وتقييماً موضوعياً.
وشدد على أن الإعلام مدعو إلى ممارسة دوره في تشكيل وعي المواطنين، من خلال طرح الأسئلة حول المرشحين، وحصيلتهم، ومواقفهم، ومصالحهم، بما يساعد الناخب على اتخاذ قرار مبني على المعرفة والتقييم.
وأكد أن الإعلام ينبغي أن يساهم في توجيه النقاش نحو اختيار الصالح والمصلح، بدل الاكتفاء بتقديم صورة دعائية لا تعكس الواقع عن بعض المرشحين.
المواطن هو صاحب القرار
وشدد الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بآسفي على أن المواطن هو من يختار منتخبيه ويشارك في القرار السياسي، من خلال ممارسة حقه في التصويت وتقييم أداء المنتخبين.
وأكد أن الوعي بأهمية المشاركة السياسية يظل ضرورياً، محذراً من أن ضعف المشاركة قد يفضي إلى انتخاب ممثلين لم يساهم المواطنون بشكل واسع في اختيارهم.
وفي هذا السياق، اعتبر أن دور الحزب لا يقتصر على خوض الانتخابات، وإنما يمتد إلى توعية المواطنين بأهمية المشاركة السياسية، وتعزيز قدرتهم على تقييم السياسات وأداء المنتخبين.
العدالة والتنمية يدخل الاستحقاقات بفريقه التنظيمي
إلى ذلك، أوضح السبيحي أن العدالة والتنمية بآسفي يدخل معترك الاستحقاقات المقبلة بجهاز انتخابي يترأسه حسن عديلي، يتكون من مسؤولين عن هيئاته المجالية ، في إطار الاستعداد التنظيمي والسياسي للمرحلة المقبلة.
وتأتي أشغال اللجنة الإقليمية للحزب بآسفي في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ومناقشة المستجدات السياسية والتنظيمية، وتعزيز التعبئة داخل مختلف الهيئات المجالية للحزب بالإقليم.
