حُكم على رجل بالسجن لمدة ثماني سنوات بعد أن أنشأ ملفاً شخصياً وهمياً على تطبيق “تيندر” (Tinder) باسم شريكته السابقة، واستدرج رجالاً عديدين إلى منزلها بقصد اغتصابها.
مثل أسد حسين (36 عاماً) -المعروف أيضاً باسم “آش حسين”- والمنحدر من منطقة “تشيدل” في مانشستر الكبرى، أمام محكمة “تشيستر” الملكية يوم الاثنين، حيث صدر بحقه أيضاً أمر تقييدي لمدة 15 عاماً. وكان قد أُدين سابقاً بتهمة الملاحقة والمضايقة التي تسببت في حالة من الذعر أو الضيق الشديد، وكذلك بالاعتداء بالضرب.
واستمعت المحكمة إلى أن الضحية كانت قد خرجت في مواعيد غرامية قليلة مع حسين -الذي أطلق على نفسه اسم “ميك ريني” في أبريل 2024- قبل أن تنهي العلاقة في بداية شهر مايو، وذلك بعد أن استيقظت لتكتشف أنه كان يعبث بهاتفها. وقد حاول حسين مراراً إعادة إحياء العلاقة، إلا أنها رفضت ذلك.
وفي أواخر شهر يوليو من العام نفسه، بدأ رجال عديدون بالتوافد إلى منزلها، قائلين إنهم تواصلوا معها (حدث تطابق/Match) عبر تطبيق المواعدة، ومعتقدين أنها هي من دعتهم للحضور.
وفي إحدى ليالي شهر أغسطس، حضر أربعة رجال مختلفين إلى منزلها، وذكروا جميعاً أنهم تلقوا رسائل متطابقة تقريباً.
كما أخبرها رجال آخرون حضروا إلى منزلها بأنهم تلقوا رسائل تفيد بأنها ترغب في ممارسة “خيال الاغتصاب” (rape fantasy) وأنها تريد أن يتم التعامل معها “بعنف” أو “خشونة”. وأفاد هؤلاء الرجال بأنهم أُقنعوا بأن قولها “لا” كان يعني في الواقع أنها “تريد ذلك أكثر”.
وفي شهر سبتمبر، وبينما كانت تتجه لفتح الباب بعد سماع جرس المنزل، دفع رجل الباب بقوة مما أدى إلى تحطم لوح زجاجي، وذلك حسبما ورد في المحكمة.
ثم أراها الرجل رسائل من حساب “تيندر” الوهمي تخبره بأن الباب الأمامي مفتوح له، وأنه يجب عليه “دفع” الباب بقوة لأنه “ثقيل الحركة” أو “عالِق”.
وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، وبينما كانت هي في عملها، دخل رجل آخر إلى المنزل في حين كانت ابنتها المراهقة بمفردها في الطابق العلوي، قبل أن يغادر دون وقوع أي حادث.
وفي إفاداتهم للشرطة، وصف الرجال كيف تواصلوا مع المرأة عبر “تيندر”، وكيف تمت دعوتهم بسرعة للحضور وتزويدهم بعنوانها ورقم هاتفها.
ويُعتقد أن ما لا يقل عن 18 رجلاً قد تعرضوا للخداع ودُفعوا للذهاب إلى منزلها، رغم أن العدد الحقيقي لا يزال غير معروف.
وفي بيان لها، قالت الضحية إن الحكم “سيمنحني بعض السلام خلال الأشهر المقبلة”. ومع ذلك، أضافت قائلة: “لا يوجد حكم قضائي يمكن أن يمحو الأثر الهائل الذي خلفه سلوكه عليّ وعلى ابنتيّ.
ليس لأي شخص الحق في تخويفي أو إشعاري بعدم الأمان داخل منزلي لمجرد أنني لم أعد أرغب في مواعدته؛ فكلمة ‘لا’ يجب أن تعني ‘لا’ حقاً. والآن، يساورني القلق متسائلةً: كم رجلاً يمتلك عنوان منزلي ويعتقد أنني أرغب في التعرض لاعتداء جنسي، أو ما هو أسوأ من ذلك؟”
وقال ضابط التحقيق، الشرطي كيث تيريل، إن قضية الملاحقة والمضايقة هذه كانت “واحدة من أكثر القضايا تعقيداً من الناحية الفنية وإثارةً للقلق” التي حققت فيها شرطة “تشيشير” على الإطلاق. وأضاف: “يُعد أسد حسين شخصاً يتسم بنزعة استبدادية وخداع استثنائيين، وقد لجأ إلى أساليب متطرفة لبث الخوف والمعاناة في نفس الضحية وأطفالها”.
وتابع قائلاً: “لقد كان وقع الأمر مدمراً على الضحية وعائلتها. وآمل أن يمنحهم الحكم الصادر اليوم شعوراً بالراحة والسكينة، وأن يتيح لهم البدء في إعادة بناء حياتهم”.

