أعلنت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، رفضها استدعاء أساتذة اللغة الفرنسية لاجتياز اختبار تحديد مستوى التحكم في اللغة الفرنسية، معتبرة أن هذا الإجراء يندرج ضمن سلسلة من القرارات التي تزيد من الأعباء المهنية الملقاة على عاتق الشغيلة التعليمية وتتناقض مع مطالبها المشروعة.
وجاء موقف النقابة في بيان أصدره مكتبها الإقليمي بمديرية طانطان، عقب صدور المذكرة الإقليمية رقم 1060/26 بتاريخ 11 يونيو 2026، المتعلقة بتنظيم اختبارات لتحديد مستوى التحكم في اللغة الفرنسية لفائدة أساتذة المواد غير اللغوية، وهي المذكرة التي أثارت ردود فعل واسعة داخل الأوساط التعليمية بالإقليم.
واعتبر المكتب الإقليمي أن استدعاء أساتذة اللغة الفرنسية لاجتياز هذا النوع من الاختبارات يمثل إجراء غير مبرر في حق هيئة تدريس تم توظيفها أساساً على أساس الكفاءة والتخصص في تدريس اللغة الفرنسية، مشدداً على أن هذه الفئة خضعت لمسارات تكوين وتأهيل ومباريات انتقاء تؤكد أهليتها المهنية والعلمية.
وانتقد البيان ما وصفه بـ”استمرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في سياسة صم الآذان” تجاه مطالب الأسرة التعليمية، مقابل المضي في تنزيل إجراءات اعتبرها تعسفية ومجحفة، تزيد من الضغوط المهنية والنفسية التي يتحملها الأساتذة، وتكلفهم أعباء إضافية خارج اختصاصاتهم الوظيفية.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه التدابير تتعارض، بحسب تقديره، مع التوجهات التي أقرها القانون الإطار 51.17، الذي يفترض أن يضمن تحسين جودة المنظومة التربوية عبر الارتقاء بأوضاع الموارد البشرية وتحفيزها، لا إثقال كاهلها بإجراءات جديدة تمس مكتسباتها المهنية.
وأكد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بطانطان تضامنه مع الأساتذة المعنيين، داعياً إلى مراجعة هذه الخطوة والتفاعل الإيجابي مع انشغالات الشغيلة التعليمية، بما يحفظ كرامة رجال ونساء التعليم ويضمن انخراطهم الفعلي في إنجاح أوراش الإصلاح التربوي.
ويأتي هذا الجدل في سياق استمرار النقاش داخل قطاع التعليم حول عدد من الإجراءات المرتبطة بتنزيل مشاريع إصلاح المنظومة التربوية، ومدى انسجامها مع الوضعية المهنية والاجتماعية لهيئة التدريس، التي تؤكد النقابات التعليمية أنها تظل المدخل الأساسي لإنجاح أي إصلاح حقيقي للمدرسة العمومية.

