اللي ما بِيِقدر عالحمار يِعض البردعة
هرمزيّات ترامبية: وعقدنا العزم أن نفتح هرمز!
بقلم : عدنان الروسان
لتحليل المشهد السياسي في العهد “الترامبي” يحتاج الخبير في الشأن العام إلى كثير من البخور، وبلورة لاستدعاء الأرواح وعمامة خضراء موشاة بالخرز الملون، وبعض الودع وفنجان من القهوة، ويقول الفتّاحون إن كل هذه العُدّة قد تفلح وقد لا تفلح في مساعدة الفتّاح الاستراتيجي والخبير بشؤون السياسة الترامبية على معرفة ما سيؤول إليه الأمر..
ألححتُ على الشيخ صاحب الطريقة الترامبية في فهم القضايا الهرمزية… ماذا يحدث يا شيخنا…؟
فزمجر وأزبد وهمهم وقال في صوت متقطع…
نتنياهو يا ولدي نتنياهو، إنه ابن إبليس ولدته أمه على طريقة التلبيس.
قلت: وما التلبيس؟ قال: لا تقاطع ولا تمانع ودعك من التلبيس.
نتنياهو من سيحرق آباركم،
ويسرق أموالكم،
ويغير دينكم،
ويلعن فاطسكم،
ويجعلكم تقبضون أفواج دبكات حورانية وعرضات خليجية وزفات مصرية إذا لم تستفيقوا من غث كلامكم، وسفاهات مراييعكم وجبن عقلائكم وخنوع قطيعكم…
قلت: يا شيخ دعنا من سوالف الحصيدة وخنقتنا بالبخور، وحلل لنا الأمور حتى نفهم ما بين السطور.
قال الشيخ:
ترامب حاقد على الأكراد الذين سرقوا الأسلحة التي أرسلها لهم ليهربوها إلى داخل إيران، وقد وصفهم اليوم بأقذع الألفاظ ورفع لهم الوسطى ولوح لهم بالويل والثبور.
قلت: وماذا بعد؟
قال: إنه ذاهب إلى “شي جين بينغ”، وهو لا يستطيع أن يلفظ اسمه فهو متعود على روبيو وهوبيو وجيفري وإيبيستين، أسماء سهلة على السمع خفيفة باللفظ، وممتعة بالضم والشم.
وعند “شي جين” لا يعرف ماذا سيقول؛
فهو يعتقد أن “شي جين” يمد الصينيين بالسلاح ويرسل لهم مواقع حاملات الطائرات والقواعد الأمريكية ويقول للإيراني اقرأ:
قسماً بالنازلاتِ الماحقاتِ
والدماءِ الزاكياتِ الطاهراتِ
والبنودِ اللامعاتِ الخافقاتِ
في الجبالِ الشامخاتِ الشاهقاتِ
نحن ثرنا فحياةٌ أو مماتٌ
وعقدنا العزمَ أن نفتحَ هرمز
فاشهدوا فاشهدوا فاشهدوا
وقد ضحك الإيراني حتى تخضبت لحيته بدموع الضحك وقال: هرمز لن يُفتح قبل أن نطرد ترامب “الإيبيستاني” من الخليج، ونكون أصدقاء وأشقاء مع إخواننا في الخليج.
قلنا: يا شيخ البخور خنقنا، ماذا ترى في الفنجان من مشاهد أنت تقرؤها ونحن نجهلها؟
شهق الشيخ وقام يرقص ويتلولح وتتأرجح المسابح حول رقبته، وقلنا له ما تفعل يا شيخ… قال: حي حي دعوني أكمل وِردي..
قلنا: يا شيخ، قال مأمون جرار: “قل للدراويش أصحاب الطرابيش ليس التعبد في رقص وتحشيش”.
قال: ويحك أتستهزئ بي؟ قلت: معاذ الله، ما عندك من علوم وأخبار؟
قال:
{سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ، بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ، إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ، يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ، إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}.
قلنا: يا شيخ ماذا سيحصل؟
قال: غُلب البرتقالي هو وكل قومه في “إيبيستين” في أدنى الخليج وهم من بعد غلبهم هذا سيرحلون، ويعودون إلى البلاد التي سرقوها من الهنود الحمر، وسيتنازعون، ويتقاتلون ثم يتفككون، والفكفكة عندكم التجزئة وعندهم كذلك، وعند ترامب لها معانٍ أخرى فالفكفكة عند ترامب وِرد يومي يقدمه للصحافيين.
طيب شو كمان يا شيخ؟
قال: أهل الخليج وجدوا ترامب أوهى من بيت عنكبوت بنى بيتاً له على بوابة الخليج فأزاحه الإيرانيون، واستنجد ترامب بالعرب فقالوا له: “اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون” ولرحيلك منتظرون، وإيران إخواننا وأنتم بواقون، وقال ترامب: ما معنى بواقون؟ فالمترجم لم يقدر على ترجمتها، قالوا: اذهب وتعلم العربية فالخليج لم يعد يحب لغة بلفور وبينرمان وبوش، والخليج يغني:
“الأرض بتتكلم عربي”.
طرقع الشيخ استكانة من الشاي أمامه وانتفض وعاد إلى وعيه وقال:
الحمد لله.
قلنا: يا شيخ وماذا بعد؟
قال: انقلعوا عن وجهي وتدربوا وعلموا أبناءكم الرماية والسباحة وركوب الخيل فنتنياهو لم يستيقظ بعد من حلم إسرائيل الكبرى.
اذهبوا والتموا… حول الشريعة.
كل عرب دنيا العرب التموا حول الشريعتين، شريعة محمد وليس شريعة إبراهام، وشريعة الماء الجاري..
وانتظروا أن يناديكم الحجر والشجر فكونوا مستعدين.
تركنا الشيخ وسرقنا من عنده مسبحة وودعة وفنجان قهوة لنتعلم “الفتاحة” والرمي بالودع.
أطلّ من الشباك وقال: مع السلامة، في المرة القادمة أرجعوا المسبحة والفنجان والودعة….
تعالوا نقيم جلسة تحضير أرواح لنناقش ماذا سيفعل ترامب في الأيام القادمة…
ولا مش فاضيين..!!

