متابعة: رحال الأنصاري
لم يعد ما يحققه نادي شباب القليعة مجرد صدفة أو نتائج عابرة بل تحول إلى نموذج واضح لنجاح مشروع رياضي متكامل قائم على رؤية استراتيجية وعمل احترافي مستمر. الفريق الذي كان إلى وقت قريب يصارع ضمن أقسام العصبة بات اليوم يفرض نفسه كأحد أبرز الأندية الصاعدة على مستوى الجهة بفضل تطور شامل همّ مختلف مكونات النادي.
هذا التحول اللافت لم يقتصر فقط على نتائج الفريق الأول بل شمل أيضًا البنيات التحتية وهيكلة الإدارة وتطوير الفئات الصغرى إلى جانب التألق في كرة القدم الشاطئية ما يعكس وجود تصور رياضي متكامل يهدف إلى بناء نادٍ قوي ومستدام قادر على المنافسة في مختلف الواجهات.
ومنذ تولي الرئيس عبد الرحيم نظيف زمام قيادة النادي دخل شباب القليعة مرحلة جديدة عنوانها الطموح والانضباط والنجاعة في التسيير. إذ نجح في إرساء أسس إدارة حديثة تقوم على التخطيط المحكم وتوفير الظروف الملائمة لكافة مكونات الفريق من لاعبين وأطقم تقنية وإدارية وطبية إلى جانب جماهير وفية تُعد الداعم الأول لمسيرة النادي.
الأداء الذي قدمه الفريق في مباراته الأخيرة خارج الديار أمام أجيال الكردان جسّد بوضوح هذا التحول النوعي حيث ظهر اللاعبون بشخصية قوية وروح قتالية عالية تعكس حجم العمل المبذول داخل أسوار النادي سواء على المستوى التقني أو الذهني.
ويبرز عبد الرحيم نظيف كأحد الوجوه الشابة في مجال التسيير الكروي بفضل كاريزما قيادية واضحة وقدرة على الدفاع عن مصالح الفريق إلى جانب إلمامه بخبايا تدبير الأندية سواء على الصعيد الجهوي أو داخل أقسام الهواة ما جعله يقود النادي بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه.
إن ما يعيشه شباب القليعة اليوم ليس سوى بداية لمسار واعد يؤشر على ميلاد قوة كروية جديدة بالمنطقة. مشروع يستحق الإشادة والدعم ويمنح لمدينة القليعة فخرًا رياضيًا متجددًا وآمالًا كبيرة في تحقيق إنجازات أكبر خلال المواسم المقبلة.

