قضت محكمة الجنايات في إقليم جارد (Gard) في فرنسا، بالسجن مدى الحياة على “محمد أ”، البالغ من العمر 38 عاما ويحمل الجنسية المغربية، بعد إدانته بجريمة قتل مزدوجة بشعة وقعت في 5 ماي 2023 ببلدة قرب أليز في الجنوب الفرنسي.
وراح ضحية الجريمة زوجته “حليمة ز” (26 عاما) وأختها فاطمة (39 عاما)، وفقا للتقرير الطبي الشرعي فقد تعرضت فاطمة لاعتداء عنيف بـ14 طعنة، منها طعنة نافذة اخترقت القلب، بينما تلقت حليمة ثلاث طعنات، إحداها كانت قاتلة في الرقبة . وأوضح تقرير المحكمة أن دافع الجريمة كان خلافا نشب بسبب رغبة الزوجة في الانفصال عنها ومخاوفه من سفرها بابنتهما مع عائلتها، كما تشير الوقائع إلى أنه لم يتقبل قرار الانفصال .
وحدثت المجزرة خلال وقوع الشجار في منزل فاطمة، حيث تدخلت حليمة، ليقوم محمد أولا بطعن أختها ثم توجه بالسكين إلى زوجته وقتلها في المشهد ذاته. وقد وقعت الحادثة أمام طفلتهما البالغة من العمر 10 أشهر.
وبدات محاكمة المتهم يوم 1 يوليوز 2025، حيث أدانته المحكمة بتهمة القتل ـ مع توقيع عقوبة السجن مدى الحياة، مرفقة بسنة تأمين قضائي مدة 18 سنة، وسحب الولاية الأبوية عنه، بالإضافة إلى أمر بالطرد بعد انتهاء فترة السجن.
وقد نفى المتهم مسؤوليته عن جريمة قتل زوجته، مدعيا أنها “سقطت على السكين”، لكن الخبراء الشرعيين أكدوا أن حجم وجروح الطعن (جرح عرضي بعرض 9 سم) لا ينسجم مع هذا الادعاء .
يروي التحقيق أن الزوجة كانت قد دفعت ببلاغ ضد زوجها إثر تعرضها للضرب والتهديد، ما دفعها للفرار إليه الشقيقة واللجوء إلى منزلها في مارس 2023 ، فضلا عن وجود قرارين بوجوب مغادرته التراب الفرنسي. وبعد قتل الضحيتين، سلم نفسه في مركز شرطة أليز واعترف فعليا بما ارتكبه
وبهذا القرار سلط القضاء الفرنسي الضوء على جريمة عنف منزلي دامية، شكلت صدمة في المجتمعات الفرنسية والمغربية على حد سواء.

