في خطوة تصعيدية تُنذر بتداعيات قانونية وإدارية، تقدمت شركة “ميمار للبناء” بطعن رسمي لدى عامل إقليم طانطان تطعن فيه في نتائج طلب العروض المفتوح الوطني رقم 01/م ت/المبادرة الوطنية للتنمية البشرية/2025، والمتعلق بإنجاز مركب إقليمي مخصص للأشخاص في وضعية إعاقة. الطعن الذي وُجه بتاريخ 14 أبريل 2025، يضع علامات استفهام حول شفافية العملية برمتها، خاصة بعدما أعربت الشركة عن استغرابها لنتائج الصفقة المنشورة في 11 أبريل على بوابة الصفقات العمومية، رغم أنها – حسب تصريحها – استوفت جميع الشروط وأرسلت الوثائق التكميلية المطلوبة داخل الآجال القانونية.
الشركة لم تكتف بالتشكيك في النتيجة فقط، بل سجلت ما وصفته بـ”التناقض الواضح” في التواريخ، حيث أشارت إلى أن لجنة التقييم أنهت أشغالها في 4 أبريل، أي قبل أسبوع من الإعلان الرسمي عن النتائج، معتبرة ذلك مؤشرًا مثيرًا للريبة ويضرب في مصداقية مسار تقييم العروض. كما انتقدت ما اعتبرته أوجه قصور ومخالفات مست التقييم الإداري والتقني للعروض، مطالبة بتفسير رسمي ومعلل يتماشى مع القوانين المؤطرة للصفقات العمومية.
ولمّحت “ميمار للبناء” إلى سلوك المسار القضائي إذا لم تتلق ردًا مُرضيًا قبل 17 أبريل، مشددة على تمسكها بحقوقها والدفاع عن مبدأ تكافؤ الفرص واحترام القانون. وقد أرفقت الطعن بإشعارات إلى كل من والي جهة كلميم-واد نون، والخازن العام للمملكة، ووزير الداخلية، ورئيس الحكومة، ما يعكس رغبتها في إيصال القضية إلى أعلى المستويات الإدارية والمؤسساتية.
في السياق ذاته، كشف مصدر خاص لـ”الصحراء نيوز” أن الشركة التي رُسّيت عليها الصفقة محسوبة على برلماني ومنتخب محلي بإقليم طانطان، ينتمي إلى حزب غير بارز، وهو ما يضيف مزيدًا من التعقيد والجدل إلى هذه القضية التي قد تتحول إلى ملف سياسي وقانوني مفتوح، يُعيد تسليط الضوء على معايير الشفافية والحكامة في تدبير مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم.

