أكدت سعادة بوسيف، رئيسة لجنة المناصفة وتكافؤ الفرص، أن تأهيل النساء سياسياً يشكل المدخل الأساسي لترسيخ تكافؤ الفرص وتعزيز حضورهن الميداني، وذلك في إطار الرؤية التي يتبناها حزب العدالة والتنمية في ما يخص تمكين المرأة وتقوية أدوارها داخل المجتمع.
وأوضحت بوسيف، خلال مداخلتها في اللقاء التواصلي المنظم بجهتي العيون الساقية الحمراء وكلميم وادنون، أن الحزب يراهن على بناء وعي سياسي نسائي متماسك، يتجاوز منطق التمثيلية العددية داخل المؤسسات، نحو إرساء مشاركة فعلية قائمة على التأطير والتكوين والانخراط المجتمعي.
وشددت على أن هذا التوجه ينبع من قناعة راسخة داخل حزب العدالة والتنمية بضرورة الاستثمار في العنصر النسائي، عبر اعتماد مقاربة تشاركية تُنصت لانتظارات النساء وتُشركهن في صياغة البرامج، بما يعزز من مستوى التفاعل والانخراط في العمل السياسي.
وفي هذا السياق، اعتبرت رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية أن اللقاءات التواصلية، خاصة بالمجالات الترابية الجنوبية، تُمثل آلية عملية لاكتشاف الكفاءات النسائية وبناء قاعدة معطيات دقيقة حولها، في ظل ما وصفته بوجود خصاص على مستوى القيادة النسائية، الأمر الذي يفرض تكثيف جهود التأطير والتكوين.
كما سجلت المتحدثة وجود تحديات بنيوية تعيق تحقيق تكافؤ الفرص، من بينها ضعف الاستفادة من بعض برامج دعم النساء، واختلالات في تنزيلها، فضلاً عن تأثير المال في العملية الانتخابية، وهو ما يحد من بروز كفاءات نسائية قادرة على تمثيل حقيقي لقضايا المرأة.
وأكدت بوسيف أن حزب العدالة والتنمية ينطلق في معالجته لهذه الإشكالات من رؤية شمولية للعمل السياسي، تعتبر أن بناء الوعي المجتمعي، خاصة لدى النساء، يظل أساسياً لمواكبة التحولات ومواجهة التحديات، وعلى رأسها القضايا المرتبطة بالأسرة والهوية والقيم.
وأضافت أن الخطاب السياسي الموجه للنساء ينبغي أن يكون قريباً من واقع المرأة المغربية، ويعكس انشغالاتها اليومية، بما يعزز الإحساس بالانتماء والمشاركة، ويُقلص الفجوة بين الفاعل السياسي والمجتمع.
إلى ذلك، دعت بوسيف إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تقوية الحضور النسائي ميدانياً، وتوسيع دائرة مشاركتهن في مختلف الفضاءات، مؤكدة أن العمل السياسي، كما يتصوره حزب العدالة والتنمية، هو مشروع مجتمعي متكامل يقوم على التراكم والتأثير، وليس محطة انتخابية عابرة.

