متابعة : رحال الأنصاري
شهد حي تراست في الفترة التي أعقبت عيد الفطر تزايدا ملحوظا في مظاهر سلوكية مقلقة في أوساط فئة من الشباب حيث باتت بعض التصرفات غير الطبيعية تثير مخاوف الساكنة وتؤثر بشكل مباشر على الإحساس بالأمن والطمأنينة داخل الحي.
ووفق ما عاينه عدد من المواطنين فإن هذه الظواهر لم تعد حالات معزولة بل بدأت تنتشر بشكل تدريجي بين شباب من مختلف الأعمار الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول الأسباب الكامنة وراء هذا التحول المفاجئ ومدى ارتباطه بغياب التأطير أو ضعف المراقبة
وفي اتصال مع الجريدة الاولى صحراء نيوز عبر عدد من السكان عن استيائهم من الوضع الحالي مؤكدين أن استمرار هذه السلوكيات من شأنه أن يهدد السلامة العامة ويزعزع استقرار الحي خاصة في الفترات الليلية التي تعرف تزايدا في مثل هذه التصرفات.
وفي هذا السياق يطالب المواطنون الجهات المختصة بضرورة التدخل العاجل واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه الظاهرة قبل استفحالها من خلال تعزيز التواجد الأمني وتكثيف الدوريات إضافة إلى العمل على مقاربة شمولية تشمل الجانب التوعوي والاجتماعي
كما أن العناصر الأمنية بالدائرة الأمنية الثالثة بتراست ورغم المجهودات المبذولة فإن قلة الموارد البشرية المتواجدة بها وقلة الوسائل اللوجستية من بينها السيارات تجعلها غير قادرة على السيطرة الكاملة على الوضع بحكم الكثافة السكانية المرتفعة وتعدد الأحياء التابعة لنفوذها.
وفي مقابل ذلك تبقى بعض الأحياء الشعبية نقطا سوداء للاجرام ولترويج هذه السموم في صفوف الشباب حيث تشير المعطيات إلى أنه منذ تنقية جنبات واد سوس انتقل نشاط المروجين نحو أحياء تراست والجرف التي أصبحت تشكل بؤرا مقلقة تستدعي تدخلا أمنيا مكثفا ومستعجلا.
كما طالبت الأمهات بتكثيف تواجد الأمن المدرسي في محيط المؤسسات التعليمية لحماية التلاميذ والحد من استقطابهم نحو هذه السلوكيات خاصة خلال فترات الدخول والخروج.
ويبقى الأمل معقودا على تضافر جهود مختلف المتدخلين من سلطات محلية وأمنية وفعاليات مدنية لإعادة الهدوء إلى حي تراست والحفاظ على أمنه واستقراره مع ضرورة دعم الموارد البشرية واللوجستية للأجهزة الأمنية لضمان نجاعة التدخلات والحد من انتشار هذه الظواهر.
فالإحساس بالأمن هو الأمن يقول أحد سكان تراست.

