بقلم: حسام بوزكارن
تعاني مدينة زاكورة من واقع بيئي يثير القلق، خاصة فيما يتعلق بضعف العناية بالتشجير داخل الفضاءات العامة.
وتبرز ساحة دار الثقافة كأحد أبرز الأمثلة على هذا الإهمال، حيث بقيت لسنوات دون غطاء نباتي يليق بمكانتها الثقافية. شهدت هذه الساحة محاولات سابقة للتشجير، غير أن معظمها لم يحقق النتائج المرجوة، ما أدى إلى تراجع واضح في جمالية المكان وغياب الظل الذي تحتاجه الساكنة.
ترتبط هذه الإخفاقات بعدة عوامل، من بينها الظروف المناخية القاسية التي تعرفها المنطقة، حيث تؤثر موجات الحر بشكل مباشر على نمو الأشجار واستمرارها. كما تتحمل الجهات المسؤولة نصيبا مهما من المسؤولية نتيجة غياب التخطيط طويل الأمد، وضعف المتابعة والصيانة بعد عمليات الغرس.
يضاف إلى ذلك سلوك بعض الأفراد الذين يتسببون في إتلاف الأشجار أو قطعها في ممارسات تعكس نقصا في الوعي البيئي وتؤثر سلبا على المجهودات المبذولة.
تحتاج زاكورة إلى رؤية واضحة لإعادة الاعتبار للتشجير تقوم على تنويع الغطاء النباتي واختيار أنواع تتلاءم مع المناخ المحلي وتوفر في الوقت نفسه قيمة جمالية.
كما أن العديد من الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية تفتقر إلى المساحات الخضراء، ما يساهم في خلق مشهد بصري غير متوازن ويؤثر على جودة الحياة داخل المدينة.
فتحسين واقع التشجير في زاكورة يتطلب تنسيقا بين مختلف الفاعلين، ووضع برامج مستدامة تشمل الغرس والصيانة والتحسيس بأهمية الحفاظ على الأشجار.
حيث أن التشجير يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز جمالية المدينة وتوفير بيئة أكثر راحة لسكانها، وهو مسؤولية مشتركة تستدعي وعيا جماعيا وإرادة حقيقية للتغيير.

