في مشهد يعكس عمق التقاليد والعادات الشعبية، يشهد ضريح الولية الصالحة لالة زينة، إقبالاً كبيراً من طرف النساء والفتيات، تزامناً مع طقوس مرتبطة بالحناء، خاصة في هذه الفترة التي تسبق المناسبات الدينية والأعياد.
وتوافدت مئات النساء على هذا الفضاء الروحي منذ الساعات الأولى من اليوم، حيث تحوّل محيط الضريح إلى نقطة تجمع مميزة، تطغى عليها أجواء من الروحانية والفرح في آن واحد. وتحرص الزائرات على إحياء طقوس تقليدية متوارثة، من أبرزها نقش الحناء، التي تعتبر رمزاً للتفاؤل والبركة، ووسيلة للتعبير عن الفرح والاستعداد لمناسبات سعيدة.
وحسب إفادات بعض الحاضرات، فإن زيارة الضريح في مثل هذه الأيام تحمل دلالات رمزية، حيث تسعى النساء إلى التبرك والدعاء، إلى جانب تقاسم لحظات اجتماعية تعزز روابط التضامن والتآزر بينهن.
ويُعد هذا الإقبال جزءاً من موروث ثقافي راسخ في المنطقة، حيث تظل مثل هذه الفضاءات شاهدة على استمرار عادات وتقاليد شعبية، رغم تغير أنماط العيش. كما يساهم هذا النشاط في خلق حركية محلية، سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي، من خلال انتعاش بعض الأنشطة المرتبطة بهذه المناسبات.
ويبقى ضريح لالة زينة بأيت ملول واحداً من الفضاءات التي تجمع بين البعد الروحي والثقافي، حيث تتجدد فيه الحياة كلما حلّت مناسبة، في مشهد يجسد ارتباط الساكنة بهويتهم وتقاليدهم المتجذرة.

