في أجواء يسودها التأثر واستحضار معاني الوفاء، أكد محمد العيشي، منسق فريق مستشاري حزب العدالة والتنمية بجماعة آسفي، أن الفقيد الجيلالي بنجدية كان نموذجاً للمناضل الصادق الذي جمع بين الأخلاق الرفيعة والالتزام الديني وروح المسؤولية في خدمة الشأن المحلي، وذلك خلال كلمته في إطار “إفطار الأخوة” الذي نظمته الكتابة المحلية للحزب مساء اليوم بمنزل الراحل بحي قرية الشمس، ترحماً على روحه.
ويندرج هذا اللقاء، الذي تنظمه كل من الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية وشبيبته بآسفي في نسخته الثانية، ضمن مبادرة “إفطار الأخوة” التي تحمل شعار “روافد الشبيبة”، تخليداً لذكرى الفقيد واستحضاراً لمساره النضالي والإنساني، وما تركه من أثر طيب في نفوس رفاقه ومعارفه.
وأوضح العيشي أن الراحل ظل طيلة مساره معروفاً بغيرته الكبيرة على مصلحة المنطقة، وحرصه على تتبع قضايا الساكنة والانشغال بهمومها، سواء من موقعه داخل المجلس الجماعي أو من خلال تواصله المستمر مع زملائه، حيث كان دائم التشاور والسعي إلى اتخاذ القرارات التي تخدم الصالح العام، في تعبير واضح عن حسه التشاركي ونزاهته في العمل.
وأضاف أن فقدان الجيلالي بنجدية يشكل خسارة حقيقية لعائلته ولرفاقه في الحزب ولكل من عرفه، بالنظر لما كان يتحلى به من خصال إنسانية نبيلة وصدق في الالتزام، مشدداً على أن مثل هذه المبادرات تعكس عمق الروابط الأخوية داخل الحزب، وتكرس ثقافة الوفاء من خلال التواصل مع أسر الراحلين واستحضار مناقبهم.
واختتم العيشي كلمته بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، داعياً الحاضرين إلى مواصلة نهج الوفاء وصلة الرحم، ومؤكداً أن “إفطار الأخوة” محطة إنسانية لتجديد العهد على القيم التي كان يحملها الراحل، وترسيخ روح التضامن والتآزر بين مختلف مكونات الحزب.
وفي سياق متصل، استحضر عدد من المتدخلين أن النسخة الأولى من “إفطار الأخوة” كانت قد خُصصت للترحم على روح الفقيد عبد الرحيم الستلاوي، في مبادرة مماثلة جسدت نفس قيم الوفاء والتواصل، ما يعكس حرص منظمي هذا التقليد السنوي على ترسيخ ثقافة الاعتراف واستحضار رموز العمل الحزبي الذين بصموا مسارهم بالعطاء والتضحية.

