دعا الرئيس الأميركي ترامب، اليوم الاثنين، الحكومة الأسترالية إلى منح اللجوء لعدد من لاعبات منتخب إيران للسيدات، وعدم إعادتهن إلى إيران بعد تعرضهن لانتقادات حادة واتهامات بـ”خيانة الوطن”.
وقال ترامب إن إجبار اللاعبات على العودة إلى إيران سيكون “خطأً إنسانيًا فادحًا”، مؤكداً أن الولايات المتحدة مستعدة لاستقبالهن ومنحهن اللجوء إذا لم تتحرك أستراليا لحمايتهن.
وفي السياق ذاته، دعا Reza Pahlavi، نجل شاه إيران الراحل Mohammad Reza Pahlavi، السلطات الأسترالية إلى ضمان أمن اللاعبات، مشيراً إلى أنهن يتعرضن لضغوط وتهديدات شديدة من قبل السلطات الإيرانية، محذراً من عواقب خطيرة قد تواجههن في حال عودتهن إلى البلاد.
وتعود بداية الأزمة إلى مباراة إيران الأولى في البطولة، حيث التزمت اللاعبات الصمت أثناء عزف النشيد الوطني الإيراني، في خطوة فُسرت على أنها رسالة احتجاج سياسي. وبعد ضغوط لاحقة، أدت اللاعبات النشيد في المباراتين التاليتين.
لكن الحادثة أثارت جدلاً واسعاً داخل إيران، إذ وصف مذيع في التلفزيون الرسمي اللاعبات بأنهن “خائنات في زمن الحرب”، ما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن سلامتهن في حال عودتهن إلى البلاد.
في المقابل منع قاض اتحادي بالولايات المتحدة إدارة الرئيس دونالد ترامب من تنفيذ إجراء سريع للتخلص من الغالبية العظمى من الطعون المقدمة من أشخاص يسعون إلى مراجعة قرارات أصدرها قضاة ينظرون في قضايا الهجرة.
وأبطل القاضي الاتحادي راندولف موس في واشنطن العاصمة، في وقت متأخر من أمس الأحد، الجزء الأساسي من قاعدة كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ اليوم الاثنين، والتي أصدرها المكتب التنفيذي لمراجعة الهجرة التابع لوزارة العدل الأمريكية في محاولة لإعادة هيكلة عملية مراجعة الاستئناف أمام مجلس استئناف قضايا الهجرة.
وقال موس، الذي عينه الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما، إن المكتب اعتمد القاعدة دون إتاحة فرصة للإخطار والتعليق العام، مما يشكل انتهاكا لمتطلبات صياغة القواعد في قانون الإجراءات الإدارية.
وكتب موس “القضايا التي تعتبر أساسية للغاية بالنسبة لحقوق عشرات الآلاف من الأفراد (والتي ستوجه كيفية تقديم المنظمات والمحامون مطالباتهم إلى مجلس استئناف الهجرة) يتعين النظر فيها ومعالجتها قبل دخول القاعدة حيز التنفيذ، وليس بعد ذلك”.
وألغى البنود الأساسية للقاعدة التي كانت ستقلص المدة الزمنية المتاحة للأشخاص لتقديم إخطارات الاستئناف ضد قرار قاضي الهجرة من 30 يوما إلى 10 أيام واعتبرت أي مسألة لم ترد في ذلك الإخطار على أنها تم التنازل عنها.
وكان من المقرر رفض تلك الطعون بشكل قاطع ما لم يتم، في غضون 10 أيام من تقديم إخطار الاستئناف، إحالة القضية إلى مجلس استئناف الهجرة بكامل هيئته وتصويت المجلس على قبول الاستئناف.
وقال موس إنه بموجب هذه القاعدة، فإن أي شخص يطعن على قرار قاضي الهجرة “سيخسر قضيته أمام مجلس استئناف قضايا الهجرة قبل أن تبدأ حتى؛ وفي الغالبية العظمى من الحالات، سيتم البت في القضية بالرفض الفوري”.

