كبرنا على إدانة الصهاينة و جرائمهم في فلسطين وفي لبنان وفي سوريا و في سيناء، لدرجة انني كنت أضن أن إسرائيل وحش او شيطان في صورة دولة, هكذا كبرنا.
اليوم اصبحوا يتهموننا بخيانة الوطن لأننا نكره الصهاينة، ماذا تغير هل صهاينة اليوم ليسوا هم نفسهم صهاينة الامس، ام هم صهاينة جدد لا علاقة لهم بالماضي.
نحن الذين علمتمونا ان أشد المجرمين المحتلين هم الصهاينة الذين ابادوا العرب في صبرا وشاتيلا و في رام الله وفي غزة، أليس هم من سمموا ياسر عرفات و قتلوا المقعد الشيخ ياسين
أتركونا وقولوا للأجيال المقبلة ابتداءا من رضع اليوم ان إسرائيل هي الحمل الوديع وهي احن البلدان والطفها على وجه الارض. قولوا لهم اننا اليوم أصدقاء إسرائيل و احباؤهم، لكن أخاف ان يمر الزمن و تطلبون من هاته الأجيال يوما ان يدافعوا عن بلدهم من بطش وغذر إسرائيل كما غذرت بشعب فلسطين وبشعوب الجوار. لاحظتم انني رغم محاولتي تجميل صورة إسرائيل لكن الحقد الذي ربيتوه فيه نحوهم لا يستطيع مغازلتهم. فلماذا تحاسبونني انا الذي ولدت وزرعتم في حقدا كبرت عليه.
الوطن شيء جميل نموت من أجله لان روحي منه و جسدي من ترابه، فلا تدنسوا وطنيتي وتقايضوها بحب إسرائيل. انا وطني وسأدفن في وطني، فكفى من اعتبار كره الصهاينة خيانة.
انا مواطن بسيط، لا علاقة لي بالحسابات التي لا اعلمها، اقنعوني انكم على حق ولا تفرضوا علي قناعاتكم الخاصة التي لا علم لي بها.
وصلنا إلى مستوى منحط ان تربط الوطنية بموقف من حرب بين دولة إسلامية اوصانا الله بنصرة المسلمين، و كيان محتل لدولة عربية مسلمة و قتلت شعبها و حتى العالم الغربي يكرهها.
تصهينوا كما شئتم و اتركوني على ما امرني الله سبحانه بنصرة المسلمين وايران دولة إسلامية نختلف معها في المدهب، لكنها تبقى إسلامية.
خسئتم يا جبناء
بقلم : الاستاذ محمد علي ديدا عبد الدائم

