احتضنت مدينة اسفي مساء أمس السبت بالخزانة الجهوية متعددة الوسائط، ندوة فكرية حول “التراث الثقافي المغربي: ذاكرة وهوية”، شكلت محطة مميزة للنقاش الأكاديمي والفكري، وأسهمت في تعزيز الوعي الجماعي بأهمية صون التراث الثقافي باعتباره ركيزة أساسية للهوية الوطنية وذاكرة المجتمع المغربي.
الندوة، التي نظمتها جمعية الشعلة للتربية والثقافة – فرع آسفي، عرفت مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين الذين أغنوا اللقاء بمداخلات علمية عميقة، قاربت مختلف أبعاد التراث الثقافي المغربي، بين المادي واللامادي، ودوره في حفظ الذاكرة الجماعية وترسيخ الانتماء الثقافي.
وشهدت أشغال الندوة نقاشًا تفاعليًا بين المتدخلين والحضور، تناول إشكالات التثمين والحماية، والتحديات التي تواجه التراث في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة، مع التأكيد على ضرورة إشراك مختلف الفاعلين، من مؤسسات ومجتمع مدني، في جهود المحافظة والتعريف بالموروث الثقافي.
وشارك في تأطير هذه الندوة ثلة من الباحثين والأساتذة المتخصصين في مجالات التراث والتاريخ والذاكرة، الذين قدّموا مداخلات علمية رصينة أغنت محاور اللقاء. وتنوعت الإسهامات بين مقاربات تاريخية وثقافية وأنثروبولوجية، سلطت الضوء على أبعاد التراث المغربي ودوره في صيانة الذاكرة الجماعية. كما أسهم المتدخلون بخبراتهم الأكاديمية والميدانية في تعميق النقاش وفتح آفاق جديدة للتفكير في آليات التثمين والحفظ. وقد عكس حضور هذه النخبة العلمية المكانة الفكرية للندوة وقيمتها المعرفية.
إلى ذلك، أكدت ندوة جمعية الشعلة للتربية والثقافة فرع اسفي على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات الفكرية، لما لها من دور في إشاعة ثقافة الاعتزاز بالتراث المغربي، وتحفيز الأجيال الصاعدة على الحفاظ عليه وتثمينه باعتباره رصيدًا حضاريًا مشتركًا.

