احتضنت مدينة آسا، يوم السبت 31 يناير 2026، لقاءً تشاركيا إقليميا خصص لموضوع التنزيل التشاركي لمنظومة مشاريع مجلس جهة كلميم واد نون وتقييم أثرها البيئي، وذلك في إطار الدينامية المتواصلة التي ينهجها المجلس ترسيخا لمبادئ الانفتاح وتعزيزاً لآليات الديمقراطية التشاركية في تدبير الشأن الترابي.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق التوجهات الاستراتيجية لمجلس الجهة، الرامية إلى إشراك مختلف الفاعلين المحليين والمؤسساتيين، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني، في مواكبة تنزيل البرامج والمشاريع الجهوية، وتعزيز ثقافة الحوار والتشاور، بما يكرس مبادئ الشفافية والانفتاح، ويتيح تفاعلاً بناءً حول مضامين المشاريع وآليات تنفيذها.
وقد تميز اللقاء بتقديم عروض تأطيرية حول منظومة مشاريع مجلس الجهة، استعرضت أهدافها ومجالات تدخلها ومراحل إنجازها، مع التأكيد على الأهمية المحورية لتتبع وتقييم الأثر البيئي للمشاريع، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة، تراعي الخصوصيات البيئية والمجالية لجهة كلميم واد نون.
وفي إطار اعتماد المقاربة التشاركية، تم تنظيم ورشتين للنقاش؛ خُصصت الأولى لبحث سبل إرساء علاقة مؤسسية فعالة ومستدامة بين مجلس الجهة والمجتمع المدني، فيما تناولت الثانية آليات التتبع والتقييم التشاركي والمستدام لمشاريع الجهة. وقد شكلت الورشتان فضاءً للنقاش وتبادل الآراء، حيث عبر المشاركون عن انتظاراتهم وملاحظاتهم، وقدموا مجموعة من المقترحات والتوصيات الرامية إلى الرفع من نجاعة وفعالية المشاريع الجهوية.
وفي ختام أشغال هذا اللقاء، أجمع المشاركون على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات التواصلية والتشاركية، لما لها من دور محوري في تعزيز الثقة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والانفتاح والمساءلة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة بجهة كلميم واد نون.

