في تدوينة لافتة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، قدّم عبد الهادي بوصبيع، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون قراءة سياسية-رياضية عميقة في دلالات نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، معتبرًا أن المغرب، وإن لم يظفر بالكأس، فقد كسب رهانًا أكبر يتمثل في النجاح التنظيمي وترسيخ صورته كدولة قادرة على احتضان تظاهرات قارية بمعايير عالمية.
وأوضح الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون أن تنظيم هذه التظاهرة الإفريقية شكّل رسالة قوية تؤكد أن المغرب لا يعجزه تحقيق الإنجازات الكبرى متى توفرت الإرادة والوضوح في الرؤية، مشددًا على أن المكسب الحقيقي لا يُقاس فقط بعدد الألقاب، بل بقدرة الدول على فرض نموذجها في الحكامة والتنظيم والتأثير.
وفي المقابل، عبّرت تدوينة بوصبيع عن أسفها لكون المغرب وُوجه، حسب تعبيرها، بخصم عاجز عن التنافس الإيجابي، لجأ إلى أساليب غير رياضية وعرقلة ممنهجة، معتبرة أن هذه الممارسات تعكس منطق العجز أكثر مما تعكس قوة المنافسة، ولن تثني المغرب عن مواصلة مساره.
وربط الكاتب الجهوي لحزب “المصباح” بجهة كلميم وادنون ما وقع في نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بسياق أوسع، معتبراً إياه نموذجًا مصغرًا لما وصفه بـ“الحرب الناعمة والضارية” التي تُستهدف بها مصالح المغرب في مجالات متعددة، رياضية وإعلامية وسياسية، كلما راكم نجاحًا جديدًا داخل القارة الإفريقية أو خارجها.
وأكدت القيادي الجهوي في حزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون أن هذه المحطة، رغم ما شابها، تتيح فرصة حقيقية للوقوف عند الثغرات التي كشفت عنها الواقعة، واستخلاص الدروس الضرورية لتقوية التجربة المغربية مستقبلاً، انطلاقًا من منطق أن التحديات الكبرى غالبًا ما تتحول إلى عوامل تقوية لا إلى عناصر إضعاف.
وأكد الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية على أن المغرب اليوم يؤدي ضريبة نجاحه، فالنجاح – كما جاء في التدوينة – يصنع خصومًا أكثر مما يصنع أصدقاء، لكن التجربة المغربية، بحسبه، أثبتت قدرتها على تحويل الاستهداف إلى دافع إضافي لمراكمة المكاسب وتعزيز الموقع الإقليمي والقاري للمملكة.

