أصدر النسيج الجمعوي بطانطان توضيحًا للرأي العام المحلي والوطني، كشف فيه عن ما وصفه باختلالات عميقة في تدبير الشأن الجمعوي بالإقليم، محمّلًا المسؤولية الأولى للسلطات الإقليمية، بسبب غياب رؤية واضحة وسياسات عمومية ناجعة، وانعكاس ذلك سلبًا على التنمية المحلية وخدمة الساكنة.
وأوضح البيان أن عدداً من الجمعيات، رغم تنوع مجالات اشتغالها المرتبطة بالخدمة المدنية والتنموية، وجدت نفسها في وضعية هشّة نتيجة غياب سياسة عمومية محددة وقابلة للتنزيل، بما يضمن حقوق المواطنين وخصوصياتهم، مشيرًا إلى أن المجالس المنتخبة المتعاقبة والسلطات الوصية اكتفت بالمراقبة الشكلية دون تدخل فعلي أو تقييم حقيقي للأثر.
وسجّل النسيج الجمعوي أن هذا الوضع أدى إلى إقصاء فاعلين محليين وجمعيات من أبناء الإقليم من مختلف المبادرات والدعم العمومي، مقابل استفادة جمعيات من خارج الإقليم، أو أخرى “وهمية”، ما يطرح، حسب البيان، تساؤلات جدية حول معايير توزيع الدعم وشفافيته.
وانتقد البيان ما اعتبره روتينية مفرطة في تنظيم بعض التظاهرات والمواسم، وعلى رأسها موسم “المكار الطنطان”، الذي يستهلك ميزانيات ضخمة دون أن يكون له أثر ملموس على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم أو على تحسين أوضاع الساكنة.
كما أشار التوضيح إلى تعطيل ملفات استراتيجية مرتبطة بالتحفيظ العقاري والوعاء العقاري، ما يعرقل الاستثمار ويحد من فرص الإقلاع الاقتصادي والسياحي، رغم ما تزخر به المنطقة من مؤهلات طبيعية وثقافية مهمة.
وسلّط البيان الضوء على تهميش جمعيات ثقافية وفنية ورياضية محلية، وحرمانها من الدعم، مقابل إقصائها من مشاريع كبرى، من بينها مشروع “تيبو” (TIBU)، إضافة إلى استمرار الاعتماد على مؤسسة “المكار” بعد سنوات طويلة، رغم ما وصفه البيان بتكرار الفشل وغياب التقييم.
وأوضح النسيج الجمعوي مؤكدا على أن ما يجري لا يمكن اعتباره وضعًا عاديًا، بل نتيجة اختلالات بنيوية تتطلب تدخلًا عاجلًا، داعيًا إلى فتح تحقيق شفاف، وإعادة الاعتبار للجمعيات الجادة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ووضع سياسة واضحة للدعم العمومي تخدم فعليًا التنمية المحلية وساكنة إقليم طانطان.

