الضربة الاستباقية هي محاولة لصد أو هزيمة هجوم وشيك ، أو لاكتساب ميزة إستراتيجية في حرب وشيكة قبل وقت قصير من حدوث ذلك الهجوم.
إنها حرب استباقية “تحطم حسابات العدو “. يعرف أهل السياسة «الضربة الاستباقية» بأنها “التحول من الرد على هجوم فعلي إلى المبادرة بالهجوم لمنع هجوم محتمل، خاصة إذا تمكنت أجهزة الدولة من اكتشاف نوايا مبكرة بالهجوم لدى الخصم “.
هذا و منذ أن فشل العدوان الإسرائيلي على إيران، بعد حرب الـ 12 يوما في يونيو/حزيران 2025، لم يغب عن المشهد سيناريو اندلاع الحرب مجددا ضد إيران بمبادرة إسرائيلية وبشراكة أميركية ، لاستكمال تدمير المشروع النووي الإيراني ومنظومة الصواريخ الباليستية.
وحسب مراقبين الضربات الأميركية غير قادرة على تغيير موازين الأمور في طهران.
ورجّح محللون، أن خيارات أمريكا أصبحت أضيق نطاقاً بعد ضبط الامن الإيراني للوضع في البلاد و تفكيك شبكات التجسس و اليات اشتغال الموساد في المدن الإيرانية ، و أصبح ترامب يهدد فقط بشن هجوم سيبراني يُزعم أنه لا مفر منها.
ولحد الساعة لم يجرؤ ترامب على توجيه ضربة أميركية ستهدف إلى توجيه رسالة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي مع العلم أنه لا يهمه قتل المتظاهرين، ولن يهدف أصلا لإسقاط النظام مباشرة. وليس له القدرة على ذالك في ظل جملة المخاطر التي تتعرض لها اليوم المصالح و القواعد الامريكية و الأمريكيين في الشرق الأوسط .
وتمارس أمريكا و إسرائيل و وسائل الاعلام التابعة لها في المنطقة العربة حرب نفسية و تحريضية في الداخل الإيراني في محاولة لزعزعة الوضع املا في تدمير البرنامج النووي و الباليسيتي وليس لتحسن معيشة المواطن الإيراني الذي يتحمل ترامب المسؤولية المباشرة في معاناته لأنه هو فرض الحصار و دمر الاقتصاد و مداخيل الدولة من العملة الصعبة ..
ومن المنتظر أن توجه ايران في نهاية هذا الأسبوع ضربة استباقية عسكرية دقيقة ومحدودة للعمق الإسرائيلي تستهدف مقرات الموساد و تكنات الجيش و الموانئ و المطارات..
ختاما ، انتهت احتجاجات بلا قيادة في ايران ، احتجاجات عبارة عن عمل مخابراتي يقوده ترامب مع العلم أن أكثر من 87 من الرأي العام العربي السني لايثق في هذه السياسة البلطجية الوقحة و يعتبر تدمير ايران كدولة انتصار للكيان الصهيوني و خطة مسبقة لتقسيم الدولة الخليجية ..، أمريكا تدعم “إسرائيل” استخباراتيًا، وتزود طائراتها بالوقود؛ وهي من مولت و سلحت الصهاينة لقتل 80 الف طفل و امرأة و شيخ في قطاع غزة وكلهم سنة واليوم تريد حماية المتظاهرين الشيعة تحت رعاية الموساد ؟

