اختتمت بمدينة طانطان أشغال الملتقى الوطني السادس للإعلام، الذي نظمته جمعية الأوراش الصحراوية للصحافة والتواصل، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، واتحاد المقاولات الصحفية بجهات الصحراء الثلاث، حيث توج هذا الحدث الوطني بنجاح لافت عكس أهمية القضايا المطروحة وحسن التنظيم ومستوى التفاعل الذي ميز مختلف فقراته.
وانعقد الملتقى تحت شعار “دور الإعلام والمجتمع المدني في الحفاظ على الموارد الطبيعية الوطنية”، بمشاركة نخبة من الإعلاميين والصحفيين والباحثين والفاعلين المدنيين من مختلف جهات المملكة، إلى جانب حضور وازن لممثلي عدد من القطاعات العمومية، من بينها المديرية الإقليمية للشباب والثقافة والتواصل، والمديرية الإقليمية للمياه والغابات، ما أضفى بعداً مؤسساتياً مهماً على النقاشات وساهم في تعميق الرؤية حول قضايا البيئة والتنمية المستدامة.
وفي تصريح صحفي بالمناسبة، أكد العميد أوس رشيد، رئيس جمعية الأوراش الصحراوية للصحافة والتواصل، أن هذه الدورة “جاءت لتكريس موقع الإعلام كشريك أساسي في التوعية البيئية والدفاع عن الموارد الطبيعية الوطنية”، مشيراً إلى أن “الملتقى شكل محطة للتفكير الجماعي وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين، بما يعزز دور الصحافة في مواكبة التحولات البيئية والتنموية”.
وأوضح أوس أن النجاح الذي عرفته هذه الدورة يعود إلى جودة المداخلات، وتنوع محاور الندوات والورشات، وكذا الانخراط الإيجابي للمشاركين، مؤكداً أن الجمعية تراهن، من خلال هذه التظاهرات الوطنية، على الارتقاء بالفعل الإعلامي وربطه بقضايا المجتمع ذات الأولوية، وفي مقدمتها حماية البيئة وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة.
وشهد برنامج الملتقى تنظيم ورشات تكوينية في مجالات الإعلام والتواصل، وندوات فكرية تناولت أدوار الإعلام والمجتمع المدني في صون الموارد الطبيعية، إضافة إلى طاولات مستديرة لتبادل التجارب وعرض نماذج ناجحة في الصحافة البيئية، فضلاً عن مبادرات ميدانية عززت الجانب التطبيقي للملتقى.
وأكدت فعاليات الملتقى على أهمية تعزيز الشراكات بين الإعلام والقطاعات العمومية والمجتمع المدني، ودعم التكوين المستمر للصحفيين في قضايا البيئة، بما يسهم في بناء إعلام مسؤول ومؤثر، قادر على مواكبة رهانات التنمية المستدامة والحفاظ على الرصيد الطبيعي الوطني.

