تحت شعار “شباب التغيير، دعامة أساسية لترسيخ الخيار الديموقراطي”، ينظم الملتقى الوطني الثاني لـ “شباب التغيير” فعالياته في مركز التخييم الوطني بأكلو بتيزنيت، وذلك أيام 9 و10 و11 و12 ديسمبر 2025. تأتي هذه المبادرة في ظل تشخيص يرى تراجعاً في الفعل الشبابي وضعفاً في التأثير داخل مسارات اتخاذ القرار بجهة كلميم واد نون، لا سيما في دائرة بويزكارن وجماعة إفران.
- تشخيص واقع يتسم بالتهميش وغياب التمثيلية
الخلفية السياسية للملتقى ترتكز على واقع صعب تعيشه المنطقة، يتميز بتراجع المشاركة الشبابية، وغياب قنوات التنسيق بين الفاعلين، وفقدان الثقة في جدوى المشاركة السياسية. هذا الوضع أدى إلى انتشار العزوف السياسي وهجرة الكفاءات.
كما يشير الملتقى إلى ضعف التمثيلية السياسية لـ إفران ودائرة بويزكارن داخل المجالس الإقليمية والجهوية والبرلمان، واستمرار تهميش الواحات والقرى. كما لُوحظ محدودية تأثير الأحزاب المحلية التي تعتمد على منطق انتخابي ظرفي وتغيب عنها المبادرات المشتركة والمشاريع السياسية المستمرة.
- الأهداف: تأسيس لقوة شبابية منظمة
ملتقى “شباب التغيير” يسعى إلى تجديد مسار نضالي سابق واستئناف لحلم جماعي بإنشاء قوة شبابية صاعدة قادرة على التأثير السياسي والتنظيمي والتنموي. من حلال وضع تشخيص جماعي وموضوعي للوضع،الاتفاق على رؤية شبابية موحدة، صياغة خطة عمل من 2025 إلى 2030،بناء الهياكل التنظيمية اللازمة (لجان، تنسيقيات، مجلس الشباب)،تكوين قيادات شابة قادرة على التغيير في الفعل السياسي.
وتتمحور الرؤية حول بناء قوة شبابية منظمة وفاعلة، تستهدف تحقيق تمثيلية مستحقة لجماعات دائرة بويزكارن والواحات داخل المستويات المحلية والجهوية والمركزية ورسم مسار مستقبلي واضح للمنطقة.
* بدائل ومستويات للتدخل
المقترحات :يقترح الملتقى بدائل ومستويات تدخل متعددة تتراوح بين المحلي والجهوي والمركز:
- المستوى المحلي (إفران): بناء مجموعة تنسيق شبابية لمتابعة المشاريع والاستعداد للاستحقاقات، وإعداد ملف مطلبي واضح حول قضايا مثل الماء، الواحات، البنية التحتية، والأنشطة الاقتصادية.
مستوى دائرة بويزكارن: تنسيق عمل شباب الجماعات القروية، والعمل على إعادة مشروع “عمالة بويزكارن” إلى مسار الترافع، والتركيز على قضايا الطرقات، الماء، الواحات، والهشاشة القروية.
- المستوى الجهوي: خلق قوة ترافعية حول قضايا القرى والواحات المهمشة، ودعم حضور الشباب داخل مكاتب الأحزاب واللوائح الانتخابية، وتقديم ملفات مشاريع مرتبطة بالواحات والمدارس والصحة والتشغيل.
- المستوى المركزي: دعم صعود الكفاءات الشبابية من المنطقة داخل الهياكل الوطنية للأحزاب، وربط علاقات مع برلمانيين لتبني قضايا محلية.
- برنامج حافل بالندوات والورشات
يشير برنامج الملتقىأنه سيتضمن مجموعة من الندوات والورشات التي تناقش قضايا جوهرية:
- الندوة الافتتاحية.
- ندوة وطنية حول “الشباب بين الاحتجاج والمشاركة، تجربة جيل زد وشباب التغيير”.
- ندوة جهوية حول “الحكم الذاتي ومستقبل جهة كلميم واد نون” وتتضمن مفاهيم حول مبادرة الحكم الذاتي وواقع الجهة ومطلب عمالة بويزكارن.
- ورشة “الشأن العام والعمل الشبابي (العمل السياسي للشباب)”.
- ورشات “التنسيق الميداني للشباب في قضايا محلية / مستقبل دائرة بويزكارن”.
- مرحلة التأسيس والبناء التنظيمي إطلاق “تنسيقية شباب التغيير”
تهدف مخرجات الملتقى إلى الدخول في مرحلة التأسيس والبناء التنظيمي، من خلال إطلاق “تنسيقية شباب التغيير” كهيئة جامعة للكفاءات، تضم لجان متخصصة (الترافع حول الواحات، التكوين السياسي، التواصل، تتبع السياسات المحلية). كما تشمل المرحلة إعداد وثيقة مرجعية حول أولويات المنطقة وبداية تكوين شبكة مرشحين شباب للاستحقاقات المقبلة.
ويؤكد الملتقى على أن “مستقبل إفران ودائرة بويزكارن وجهة كلميم واد نون لن يتغير إلا بقرار شبابي واع، موحد، ومنظم”. هذه الخطوة التأسيسية تهدف إلى إيصال ممثلين شباب للبرلمان، وإنشاء “مجلس شباب المنطقة” وهيئة موازية للتشاور والتقييم، وإعادة الاعتبار للشباب وإعطاء المنطقة موقعها داخل الجهة والمركز.

