أعلن اتحاد المقاولات الصحفية بجهات الصحراء تضامنه الكامل مع الصحفي محمد اليوسفي، المودع بالسجن المحلي بالعيون على خلفية متابعته بتهمة “التحريض على الاحتجاج”، معبّراً عن قلقه البالغ من انعكاسات هذه القضية على حرية الصحافة والتعبير بالمنطقة.
وشدّد الاتحاد، في بيان له، على أن اعتقال الصحفيين بسبب عملهم أو آرائهم يُعتبر تراجعاً عن المكتسبات التي كرّسها دستور المملكة وقانون الصحافة والنشر، داعياً إلى تمتيع اليوسفي بمحاكمة عادلة في حالة سراح، وضمان حقه في الدفاع.
وجاء هذا الموقف في وقت أثارت فيه القضية جدلاً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية، حيث اعتبر نشطاء أن متابعة الصحفي في حالة اعتقال تمثل “مؤشراً مقلقاً” على تعامل السلطات مع الأصوات الناقلة لنبض الشارع. في المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن القرار اتُّخذ وفق المساطر القانونية، وبناءً على تقدير النيابة العامة لخطورة الأفعال المنسوبة إليه.
ويرى مراقبون أن هذه القضية تضع مجدداً على المحك العلاقة الحساسة بين حرية الصحافة ومتطلبات النظام العام، خاصة في الأقاليم الجنوبية، حيث تتقاطع قضايا التظاهر والاحتجاج مع رهانات سياسية واجتماعية دقيقة.
ومن المرتقب أن تحدد جلسات المحاكمة المقبلة ما إذا كانت ستُكرّس سابقة جديدة في مسار حرية الإعلام بالمغرب.

