أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط عن فتح تحقيق قضائي في واقعة نشر ناشطة على إحدى منصات التواصل الاجتماعي صورة لها ترتدي قميصًا يحمل عبارات مسيئة للذات الإلهية، مرفقة بتدوينة تتضمن إهانة للدين الإسلامي. وأوضح البلاغ أن النيابة العامة، ونظرًا لضرورة البحث، أمرت بوضع المعنية بالأمر تحت الحراسة النظرية وفق المقتضيات القانونية المعمول بها، على أن يتم ترتيب الأثر القانوني المناسب بناءً على نتائج التحقيق فور انتهائه.
وفي سياق متصل، علّق وزير العدل الأسبق مصطفى الرميد في حكومة عبد الإله ابن كيران على الحادثة، معتبرًا أن ما نُشر لا يندرج في إطار حرية التعبير أو الخطأ العابر، بل يمثل إساءة متعمدة للمقدسات الدينية، مؤكدًا ضرورة تفعيل المقتضيات القانونية التي تحمي الثوابت الدينية والوطنية. وأشار الرميد إلى أنه لا يدعو للتشدد أو تضييق الحريات، لكنه شدد على أن القانون لا يسمح بالتساهل مع مثل هذه الأفعال التي تمس بالمقدسات.
وتسببت هذه الواقعة في موجة واسعة من ردود الفعل، حيث انقسم الرأي العام بين من اعتبرها تعديًا صارخًا على الدين الإسلامي وقيم المجتمع، ومن رأى أن حرية التعبير لا ينبغي أن تتجاوز حدود احترام المعتقدات الدينية.

