تتواصل معاناة شباب إقليم الطنطان الحاصلين على دبلومات مهنية، حيث يعبر هؤلاء الشباب عن استيائهم المتزايد من نقص التخصصات الدراسية التي تتناسب مع مؤهلاتهم في مركز الدراسات والتكوين بالوطية التابع لجامعة ابن زهر.
فعلى الرغم من التحديات التي واجهتهم خلال سنوات الدراسة، بما في ذلك الحاجة إلى التنقل والسكن في مدن بعيدة، يظل هؤلاء الشباب مصممين على تحقيق أحلامهم وأهدافهم المهنية، لكنهم يواجهون عائقًا كبيرًا يتمثل في غياب التخصصات المطلوبة.
حصل شباب الطنطان على دبلوماتهم بعد اجتهاد كبير وكثير من التضحيات، حيث قضوا عامين في تعلم مهارات وخبرات مهنية في مدن بعيدة، مما كلفهم عناء كبيرًا على المستوى المادي والمعنوي. ورغم استجابتهم لمسؤولياتهم الأكاديمية، إلا أنهم اليوم يطالبون بتطوير التخصصات التي يمكن أن تفتح أمامهم آفاق جديدة، مثل “الطاقة المتجددة” و”الأنظمة والأجهزة”، وهو ما سيعزز فرصهم في الاندماج في سوق العمل المليء بالتحديات.
يمثل توفير هذه التخصصات الجديدة خطوة هامة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، إذ أن الشباب يعتبرون محركًا أساسيًا لأي تنمية مستدامة. يتطلعون إلى أن يتمكنوا من إكمال دراستهم الجامعية في إقليمهم، حيث سيساهم ذلك بشكل كبير في تقليص مشقات السفر والتنقل التي تسببت لهم بحالة من الإحباط. فبمجرد وجود تخصصات تتماشى مع مؤهلاتهم في منطقتهم، ستكون لهم القدرة على الاستفادة بشكل أسرع وأكثر كفاءة من الفرص المتاحة.
إن الشباب في الطنطان يناشدون الجهات المعنية، بدءًا من وزارة التعليم العالي والتكوين المهني، إلى الجامعات المحلية والإقليمية، بضرورة الاستجابة لمطالبهم وتوفير التخصصات المطلوبة. ويرون أن هذه خطوة ستمتد آثارها لتشمل جميع فئات المجتمع، حيث سيساعد توفير هذه التخصصات في تقليص معدل البطالة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في الإقليم.
في نهاية المطاف، يمثل هؤلاء الشباب أملاً لمستقبل أفضل، ويعكس طلبهم لا مفر منه عن الحاجة إلى مزيد من التفهم والدعم من المؤسسات التعليمية. إن تنمية المهارات المهنية للشباب ستكون لها آثار إيجابية على المنطقة ككل، مما يسهم في بناء مستقبل مزدهر يوفر الفرص للجميع، ويحقق التنمية المستدامة التي ينشدها المجتمع. إن استثمار الوقت والجهد في تعليمهم وتكوينهم المهني هو استثمار في مستقبل واعد لإقليم الطنطان ككل.

